. . . . . . . . . .
شرح
والصحيح هو ذلك لان العبرة بالغرض لا مصبّ الدعوى ولا مجرد عبارة المتنازعين ، لأن التعابير اللفظية ليست مقصودة بالأصالة ، كما هو خيرة صاحب الجواهر في كتاب القضاء « 1 » وفي كتاب الإجارة « 2 » ونسب إلى الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في كتابه في القضاء « 3 » ومن هنا ذهبوا في الموارد المذكورة إلى تقديم قول مدّعى النقيصة لمطابقة قوله لأصالة البراءة
إذا عرفت ذلك فنقول : إذا تنازعا في أصل الإجارة ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى القول بتقديم قول منكرها مع اليمين واطلق القول بذلك اى سواء أكان المنكر هو المالك أو المتصرف ، وسواء أكانت الأجرة المسماة أقل من أجرة المثل أو أكثر ، لان الأصل عدم تحقق الإجارة فيكون قول منكرها مطابقا للأصل فيقدم مطلقا
ومحل الكلام انما هو ما إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة بحيث يكون المتصرف ضامنا لا محالة ، إما بالأجرة المسماة لو كانت هناك إجارة ، أو بأجرة المثل لو لم تكن
وأما إذا كان النزاع قبل الاستيفاء رجع كل مال إلى صاحبه ، كما يأتي في ذيل المسألة .
وأورد عليه « 4 » بأن تقديم قول منكر الإجارة في المقام على وجه الإطلاق انما يبتنى على القول بان المعيار في تطبيق المدّعى والمدّعى عليه هو مصب الدعوى وعبارة المتنازعين لان النزاع في تحقق الإجارة وعدمها
و
هامش
( 1 ) - بنقل المستمسك ، ج 12 ، ص 155 .
( 2 ) - الجواهر ج 27 ، ص 342 فيما لو اختلفا في قدر الأجرة .
( 3 ) - بنقل عن المستمسك ، ج 12 ، ص 159 .
( 4 ) - المستمسك ، ج 12 ، ص في شرح المسألة .