تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يتداعيان على شيء واحد وهذا كما لو ادّعى كل منهما مالا تحت يد ثالث يعترف أنه أمانة عنده لم يعلم مالكه ، والحكم فيه التحالف إذا لم يقم أحدهما البيّنة ، فالتحالف من أحكام التداعى وإلزام كل منهما بالإثبات

تتمة [ في مصبّ الدعوى ]

ثم إنه وقع الكلام بين الأعلام في ان العبرة والمعيار في تشخيص المدّعى والمنكر هل هو مصبّ الدعوى وعبارة المتنازعين ، أو هو الغرض المقصود لهما فمثلا : إذا اختلفا في الثمن وقال البائع : بعتك هذا الكتاب بعشرة دراهم ، وقال المشترى بعتني الكتاب بخمسة دراهم فعلى الأول يكون كل منهما مدعيا بالنسبة إلى ما يقوله ، ومنكرا بالنسبة إلى الآخر ، فيكون النزاع من باب التداعى ، ويجرى عليه حكم الترافع ويسقط الدعوى من الطرفين لو أقاما البينة أو حلفا معا ويرجع إلى ثمن المثل وذلك على أساس أن الواقعة الشخصية من العقد لم تكن الا على أحد النحوين ، وكل منهما يدّعى خصوصية غير ما يدّعيه الآخر فيكون كل منهما مدّعيا في مقابل الآخر المنكر لذلك ، وهكذا لو اختلفا في الأجرة فقال المالك آجرتك الدار شهرا بعشرة دراهم وقال المستأجر بخمسة ، أو اختلفا في المدّة زيادة ونقيصة وعلى الثاني - اى كون العبرة بالعرض - يكون البائع مدعيا للزيادة - أي خمسة دراهم - ويكون المشترى منكرا لذلك ، فيكون المورد من باب المدعى والمنكر ، لان غرض البائع استحقاق العشرة ، وغرض المشترى نفى استحقاق الخمسة الزائدة على الخمسة التي يعترف بها ، وهذا النفي هو مقتضى الأصل فمدّعى خلافه مدّع ، ومدّعيه منكر . اختلفوا على قولين وعن المشهور القول الثاني