. . . . . . . . . .
شرح
الملكية هذا إذا أجابه بالسلب ، أي قال ليس لك هذا المال ، وأما إذا أقر له بالملكية سابقا ، وادّعى أنه انتقل إليه بشراء ونحوه انقلب مدّعيا لأصالة بقاء الملك على ملك المدّعى ، كما أن المدّعى ينقلب منكرا لموافقة قوله لاستصحاب ملكيته له
والحاصل : انه يختلف الحال في كيفيّة الرّد على الدّعوى
وبتعبير آخر : الضابط العام لتشخيص المدّعى من المنكر هو ان الدعوى التي يطالب المدّعى باثباتها يتحقق في أحد موردين كما أفيد « 1 »
( أحدهما ) : من يطالب غيره بحق أو مال أو شبه ذلك من زوجيّة أو شرط في ضمن عقد أو دين ، أو نحو ذلك ، فان العرف والعقلاء يرون أن المدّعى لهذه الأمور هو المسؤول عن اثباتها بالدليل دون الطرف الآخر المنكر لها ، فإنه لا يلزم بشيء ، فان من يطالب عليه الدين لا يكلّف عرفا وعقلائيا باثبات براءة الذمة ، بل المكلّف بالإثبات انما هو المطالب ، وهو المدّعى ، وهو الدائن
( المورد الثاني ) : دعوى أداء ما كان عليه من الحق ، والخروج عن عهدته ، وإفراغ ذمته ، فان العقلاء يلزمون هذا المعترف بإقامة الدليل لإثبات الأداء الّذي ينكره خصمه ، ويرونه هو المدّعى وهذا كما إذا ادعى دينا في ذمة غيره ، فاجابه باني أديت دينك ، فان المجيب يكون حينئذ معترفا بالدين ضمنا ومدّعيا لأدائه ، فيكون المدّعى منكرا للأداء وعليه اليمين وعلى خصمه إقامة البيّنة مع أن الضابط المذكور للمدّعى ، وهو انه من ترك ترك صادق على منكر الأداء ، ولا يصح
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ، ص 427 بتصرف
ومباني تكملة المنهاج ج 1 ، ص 42 - 43 طبع النجف الأشرف .