تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك ، والمدّعى لدين على شخص - مثلا - يطلب حصوله ، ويناسبه إقامة حجة عليه ، فإذا أقام الحجة فقد حضر لديه ما يريد ، ويقابله المنكر ، فإنه لا يطلب شيئا بل ينفيه ثم إن المراد من المدّعى في المقام هو المدّعى في مقابل المنكر ، اى المدّعى بالمعنى الأخص ، والا فلا اشكال في صدق المدّعى بالمعنى الأعم على المنكر أيضا ، فان المخبر عن شيء بصورة الجزم - ولو كان براءة ذمته - يصدق عليه أنه مدّع للبراءة . فان النافي أيضا يدّعى النفي كما أن المثبت يدعى الإثبات كمن يدّعى دينا له على ذمّة شخص آخر ، والآخر يدّعى براءة ذمّته

المدّعى في اصطلاح الشرع

ليس للفظ « المدّعى » والمنكر حقيقة شرعيّة ولا متشرعيّة ، كالصلاة ونحوها ، إذ لم يرد في شيء من الروايات الواردة في باب القضاء وغيرها تفسير للمدّعى أو المنكر ، وانما ورد ما يدل على حكمهما كقوله ( عليه السّلام ) « البينة على المدّعى واليمين على المدّعى عليه » « 1 » من دون اى تفسير لأحد اللفظين فكأنه ايكال إلى العرف واللغة ، فلفظ المدّعى يراد منه في لسان الشرع ما هو المراد في اللغة والعرف ، اى الطالب للشئ ، فلا بد في معرفة مفهومه من الرجوع إلى العرف كسائر الألفاظ التي وقعت موضوعا للأحكام الشرعية كلفظ « الماء » و « الأرض » ونحوهما

المدّعى في تعريف الفقهاء

قد فسّر الفقهاء في كتاب القضاء « المدّعى » بتفاسير متقاربة ليس شيء منها تفسيرا لحقيقة مفهوم هذا اللفظ لغة أو شرعا ، بل هي من التفسير باللّازم مسامحة منهم في التحديد قاصدين للتطبيق ببيان ما هو لازم المفهوم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 - الباب 3 من أبواب كيفية الحكم : ج 2 ط اسلامية .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 911 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي