( مسألة 25 ) : يجوز « 1 » أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة فيرجع إلى أجرة المثل ( 1 )
لكنه مكروه ( 2 )
شرح
( 1 )
[ ( مسألة 25 ) : ] استعمال الأجير مع عدم تعيين الأجرة
لا إشكال في جواز ذلك لعدم موجب للحرمة ،
لان المستأجر له ان يستعمل الأجير لعمل بالضمان ، كما أن الأجير له ان يجيب أو يرد فإذا عمل استحق أجرة المثل ، هذا مضافا إلى دعوى عدم الخلاف فيه ثم إن الاستعمال بالضمان يكون نظير ما تقدم في ( المسألة 19 ) من أن الأمر بالعمل يوجب الضمان فإنهما من باب واحد ، لاستيفاء عمل الغير في كلا الموردين وعمل المسلم محترم لا بد من تداركه بأجرة المثل ( 2 ) لمعتبرة سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي ، فقال لي : « انصرف معي فبت عندي الليلة ، فانطلقت معه ، فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أو أرى الدواب وغير ذلك ، وإذا معهم أسود ليس منهم فقال : ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا يعاوننا ونعطيه شيئا ، قال : قاطعتموه على أجرته ؟ قالوا : لا ، هو يرضى منّا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا ، فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال : انى قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة ان يعمل معهم أحد ( أجيريب ) حتى يقاطعوه على أجرته ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته إلا ظنّ أنّك قد نقصته أجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء ، فان زدته حبّة عرف ذلك لك ، وهامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 15 ، ص 112 ، عن مجمع البرهان - المستمسك ، ج 12 ، ص 150 .