تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
يدل على طلب العمل لتحقق الاستعمال وقع الكلام « 1 » في ان استعمال العامل مع الضمان هل هو من الإجارة المعاطاتية فيكون عقدا ومعاوضة فيشترط فيه شروطها ، أو أنه مجرد طلب للعمل مع الضمان ، نظير إباحة التصرف بالضمان - كما في المطاعم المتعارفة اليوم - أو التمليك بالضمان كما هو أحد القولين في القرض ، فان هذه الأمور ، اى الطلب ، والإباحة والتمليك مع الضمان كلها عناوين مستقلة توجب الضمان ولا تكون معاوضة فيكون الضمان فيها ضمان أجرة المثل اى الغرامة والعوض الواقعي لا ضمان المسمى . اختار المصنف ( قدّس سرّه ) الثاني اى العمل بالضمان ، دون الإجارة المعاطاتية لأنه يعتبر فيها قصد إنشاء المعاوضة ، وفعل من الطرفين يدل على ذلك ، كاعطاء الأجرة من طرف المستأجر وقبض العامل لها وتعيين الأجرة ، وغير ذلك من الشروط ولم يتحقق شيء من ذلك في المقام وأما طلب المستأجر العمل ، وعمل العامل فليس شيء منهما بداعي إنشاء عقد الإجارة ، ولم يتحقق بهما عقد الإجارة ، لأنه لا بد فيه من المبادلة بين العوضين الأجرة والعمل ، ومع عدم ذكر للأجرة في المقام كيف تتحقق المعاوضة ، إذ ليس من المستعمل الا مجرد الطلب من دون دفع شيء إلى العامل ، ومن العامل الا العمل لا وفاء بالعقد ، وانما هو إجابة لطلب المستعمل من دون قصد إنشاء المعاوضة به . والدليل على صحة الضمان بهذه الأمور التي منها الاستعمال والطلب والإباحة والتمليك كلها مع الضمان انما هو السيرة القطعية كما أشار إليها
هامش
( 1 ) لاحظ مفتاح الكرامة ج 15 ص 365 وأشار إلى ذلك في الجواهر ج 27 ص 337 .