تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
. . . . . . . . . .
شرح
على الأجير أو المستأجر فنقول : ان العمل المستأجر عليه يكون على نحوين ( أحدهما ) : ما لا يكون العمل فيه بحاجة إلى موضوع مفروض الوجود يحلّ فيه العمل ، وانما هو عمل خاص يحتاج إلى تحصيل مقدمات للإتيان به كأغلب الأعمال وهذا كالصلاة والحج ، ونحوها فان الصلاة مشروطة بالطهارة والستر والطهارة تتوقف على تحصيل الماء بالشراء ونحوه ، والستر بحاجة إلى الساتر ، وكذا الحج يتوقف على الزاد والراحلة فلو استؤجر لمثل ذلك وجبت عليه مقدماتها المالية مقدمة للواجب المطلق حيث لم يقيد العمل المستأجر عليه بفرض وجود المقدمة فيجب تحصيلها فيجب عليه شراء الماء للوضوء والثوب للستر للصلاة - مثلا - مقدمة للواجب المطلق وهو العمل المستأجر عليه ( النوع الثاني ) ان يكون العمل متوقفا على موضوع مفروض الوجود يرد عليه العمل والتعبير عنه بالمقدمة لا يخلو عن مسامحة ، لأنه ليس مما يتوقف عليه العمل توقف الصدور من العامل وانما يكون موردا ومحلا للعمل ولا بد من فرض وجودها خارجا عن متعلق الإجارة وهذا مثل الخياطة فإنها ترد على الثوب والخيط فكما ان تحصيل الثوب لا يجب على الأجير فإنه لا بد من تسليمه إلى الخياط من طرف المستأجر ، كذلك الخيط الّذي هو جزء آخر لمورد العمل ، فان الخياطة عبارة عن وصل قطعات الثوب بعضها ببعض بواسطة الخيوط ووجوب العمل على وجه الإطلاق لا تقتضى وجوبه على الأجير من باب المقدمة لأنه ليس من المقدمات للواجب ، نعم : مثل الإبرة تكون من مقدمات الخياطة صدورا فيجب تحصيلها على الأجير من باب مقدمة الواجب وبتعبير آخر : ان العمل المستأجر عليه انما هود ايجاد هيئة خاصة في