. . . . . . . . . .
شرح
ذلك لها الآن » « 1 »
بعد السؤال عن انه نسي ان ينوب عن أمه في الحج فتكون من باب النيابة ولا ضير في تأخير النية في الأمور الاعتبارية بعد مساعدة الدليل لقوله عليه السّلام « اجعل ذلك لها الآن » والجعل - بمعنى قصد النيابة - أمر اختياري له
( الأمر الثاني ) : الدعاء باعطاء ثواب العمل للغير ، كما قد يظهر من بعض الأدعية من قول : « اللهم اجعل ثواب هذا . . . » وكما ورد في اهداء ثواب صلاة ليلة الدفن « اللهم ابعث ثوابها إلى قبر فلان » والدعاء أمر اختياري للداعي سواء أجيب أم لا ، أي ترتب الثواب على العمل أولا
والنتيجة ان الاستيجار تكون في كلا الأمرين على عمل الأجير من النيابة أو الدعاء وأما ترتب الثواب فخارج عن مورد الإجارة
أقول : ان كلا الموردين خروج عن محل الكلام ، لان البحث في صحة الاستيجار على اهداء الثواب ، لا في النيابة أو الدعاء
والأولى في الجواب ان يقال إن معنى إهداء الثواب اهداء نفس العمل الّذي يمكن الإثابة عليه ، كاهداء نفس الحج أو نفس الزيارة في عالم الاعتبار ، وقد ورد ذلك في الدعاء بعد صلاة زيارة الأئمة الأطهار عليهم السّلام - مثلا - ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السّلام انه بعد الإتيان بركعتين تقول اللهم إني صليت . . . إلى أن تقول « اللّهم وهاتان الركعتان هدية منى إلى سيدي ومولاي . . . » فالمهدى نفس العبادة كالصلاة المقتضية للثواب من دون نظر إلى اقترانها بمانع أولا فتحصل : ان الاستيجار على إهداء الثواب على نحو اهداء نفس العبادة يكون صحيحا لعدم جهالة في متعلق الإجارة وهو نفس
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ، ص 204 في الباب 29 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .