بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك فمثل حبة الحنطة لا يجوز بيعها ، لكن إذا حصل مورد يكون متعلقا لغرض العقلاء ( 1 ) ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها
( مسألة 21 ) : في الاستيجار للحج المستحبّى أو الزيارة لا يشترط أن يكون الإتيان بها بقصد النيابة ، بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد إهداء الثوب إلى المستأجر ، أو إلى ميّته ، ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب ، بل يكون المقصود إيجادها في الخارج من حيث إنها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه أو لمن يريد نيابة أو اهداء ( 2 )
شرح
فتحصل : من جميع ما ذكرنا انه لم يثبت دليل على اشتراط المالية في صحة الإجارة أو البيع سوى قول اللغوي من تعريف البيع بأنه مبادلة مال بمال ولا حجية فيه ، بل يكفى مجرد الملكية ، لصدق البيع والإجارة . نعم : الغالب عدم اقدام العقلاء على شراء أو إجارة ما لا مالية فيه ، وأما لو اقدم عاقل لغرض شخصي خاص كانت المعاملة - البيع أو الإجارة - صحيحة لصدق العنوان اى عنوان البيع أو الإجارة وشمول أدلة الصحة للعناوين
( 1 )
قد عرفت مما ذكرنا انه يكفى الغرض الشخصي في صدق البيع لكفاية مجرد الملكية في صدقه ، وكذا الإجارة بالنسبة إلى منفعة لا مالية لها عرفا ، لعدم الدليل على اعتبار المالية سوى الغلبة والعادة أو اللغة ولا دليل على الالتزام بشيء من ذلك بعد صدق العنوان
[ ( مسألة 21 ) : ] الاستيجار لإهداء الثواب
( 2 ) هذه المسألة من فروع شروط العوضين أيضا من حيث المعلوميّة « 1 » أو انتفاع المستأجر بمورد الإجارة « 2 » ذكر المصنف ( قدّس سرّه )هامش
( 1 ) الشرط الأول : المعلومية ، كما تقدم في الفصل الأول في أركان الإجارة .
( 2 ) الشرط السابع : تمكن المستأجر من الانتفاع .