صورا ثلاثة لكيفية الاستئجار للعبادة المندوبة كالحج والزيارة
شرح
( الأولى ) : الاستيجار بقصد النيابة ولعلّه الأكثر
( الثانية ) : الاستيجار بقصد إهداء الثواب اى يعمل لنفسه ولكن يهدى ثوابه لميت أو حىّ ، كما أمره المستأجر
( الثالثة ) : ان يأتي بها لا نيابة ولا اهداء بل لنفسه أو لمن يريد نيابة أو إهداء لأنها من الأعمال الراجحة
[ الإشكال في الصور الثلاث ]
ولم يستشكل أحد في الصورة الأولى
لا ثبوتا ولا إثباتا لمشروعية النيابة في العبادات المستحبة ، فيجوز الاستيجار عليهاوأما الصورة الثانية - اى اهداء الثوب
- فقد استشكل فيه السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك « 3 » بقوله : « قد يشكل ذلك لعدم احراز الموضوع ، لاحتمال كون العمل مقرونا بما يمنع من تحقق الثواب ، والإجارة على الإهداء على تقدير الثواب - كما ترى - لا يخرج عن كونه مشكوكا ومع الجهل بثبوت العوض لا تصح الإجارة مضافا إلى أن المالية في الثواب لا في إهداء الثواب فلا يكون طرفا للمعاوضة . . . » ومحصّل الإشكال أمران ( الأول ) الجهل بثبوت العوض للشك في تحقق الثواب لاحتمال اقتران العمل بما يمنع عن تحقق الأجر عليه من السيئات ونحوها ، ومن شرائط الإجارة معلومية المنفعة وجودا ومقدارا ، والا كان غررا موجبا للبطلان وان كان على نحو التعليق ، لأنه لا يرفع الجهل بوقوعه فلو قال أهديت الثواب لو كنت مأجورا به لا يرفع الجهل بثبوتههامش
( 3 ) ج 12 ، ص 143 - 144 .