. . . . . . . . . .
شرح
بغسل الثوب أو خياطته ونحو ذلك لما في الرواية من قوله عليه السّلام « حرمة مال المؤمن كحرمة دمه » ولا يصدق عنوان المال على العمل ، فإنه ليس من أمواله المملوكة
وثانيا : الظاهر أن هذه القاعدة تختص بالحرمة التكليفية فلا تعم الحكم الوضعي اى الضمان بالعوض وذلك أولا : لو كان المراد من الحرمة في مقابل الحل والجواز فظاهر ، وثانيا انه لو كان المراد من الحرمة احترام الدم والمال فلظهور سياق دليلها في الاحترام من حيث الحرمة لان الدليل على هذه القاعدة ليس الا ما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية اللّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 1 »
فان سياق هذه الرواية وتشبيه ماله بدمه هو ان الأثر المترتب على إراقة دمه - بالتعرض لقتاله - هو المترتب على التعرض لماله ، وليس هو الا شدّة المبغوضية والحرمة ، لا ان دمه يوجب القصاص والدية ، فماله يوجب البدل ، فان سياق الرواية ظاهر في اشتراك جميع ما ذكر فيها من سباب المؤمن ، وقتاله ، وأكل لحمه ( اى غيبته ) وحرمة ماله ودمه - في الحرمة التكليفيّة ، والمبغوضية دون الوضعي والضمان بالدية في الدم وبالبدل في المال ، فلاحظ -
والحاصل : ان المستفاد من الرواية المذكورة ان ماله كدمه في حرمة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ، ص 297 في الباب 158 من أبواب احكام العشرة ، ح 3 ، كتاب الحج .
وأصول الكافي ، ج 2 ، ص 359 في الباب 6 ، باب السباب ، ح 2 .
هكذا « عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ابن أيوب ، عن عبد اللّه ابن بكير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . »
ورواها البرقي في المحاسن
والفقيه مرسلا راجع الوسائل ج 12 ، ص 281 ، ح 12 في الباب 152 من احكام العشرة كتاب الحج .