. . . . . . . . . .
شرح
ورعاية هذه الجهة واحترام هذا الشأن انما هي بعدم التصرف فيه الا أن يأذن مالكه في مقابل مال الكافر الحربي ، حيث إنه لا حرمة له من هذه الجهة ( الثانية ) : حيثية المالية ورعاية هذه الحيثية واحترامها ان لا يجعل هدرا بحيث يعامل معاملة ما لا مالية له ، كالكلب والخنزير ، فإذا استوفاه أحد أو اتلفه يكون على عهدته فلا بد من تداركه ببدله وهذا معنى الضمان ، وهذا غاية تقريب تطبيق القاعدة على ما نحن فيه فيكون العمل المأمور به مضمونا على الآمر
المناقشة
وفيه : أولا : ان هذه القاعدة لا تعم عمل الحر الّذي هو محل الكلام ، لأن موضوع الحرمة في دليل هذه القاعدة انما هو مال المسلم لقوله عليه السّلام « وحرمة ماله كحرمة دمه » « 1 » وظاهر إضافة المال إلى المسلم هي اضافته إليه إضافة الملكية أو الحقية ، وعمل الحر لا يضاف إلى عامله بإضافة الملكية أو الحقية ، بل هي من إضافة الفعل إلى فاعله والعرض إلى موضوعه ، كما في إضافة الكتابة إلى الكاتب والخياطة إلى الخياط ، فان هذا ليس من إضافة الملك إلى مالكه ، وصحة إجارة نفسه للعمل كالخياطة - مثلا - لا تدل على كونه مملوكا له ، بل هي كصحة بيعه كليا في ذمته ، فان البائع لا يملك الكلى ، بل يملك ان يملّكه للمشترى فله السلطة على التمليك لا أنه يكون الكلى مملوكا له قبل البيع وكذلك العمل فإنه ليس ملكا للعامل قبل ذلك ، بل له ان يملكه للغير بالإجارة ، أو الجعالة والحاصل : ان هذه القاعدة تختص بالأعيان المملوكة ولا تعمّ الأعمال الغير مملوكة كعمل الحر الّذي هو محل الكلام ، كما إذا أمرههامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ، ص 297 في الباب 158 من أبواب احكام العشرة ، ح 3 ، كتاب الحج .