. . . . . . . . . .
شرح
ليخيطه ، وللغسّال ليغسله وهكذا لو جلس بين يدي الحلّاق ليحلق رأسه ، أو بين يدي الدلّاك ليدلكه ، ففعل من دون ذكر أجرة أو جعل ،
فان كل هذا موجب للضمان كما صرح بذلك في التذكرة ، وجامع المقاصد ، والجواهر « 1 » وغيرهما « 2 » فلا ينحصر بالأمر بل يعم الإذن ولو بالفعل نحو ما إذا جلس بين يدي الحلاق ليحلقه
( الأمر الثاني ) : ان محل الكلام انما هو ما إذا كان العمل مما يؤخذ عليه الأجرة ،
وأما ما لا أجرة له غالبا أو عرفا ، كما إذا قال له : ناولني كأس الماء ، فلا ضمان وان كان مما يتقوم في نفسه ، لأن الغلبة والعرف قرينة على قصد الآمر المجانية( الأمر الثالث ) : بيان صور المسألة التي أشار إليها في المتن
( الأولى ) : ان يأمره بعمل ، ولكن العامل قصد أن يعمل تبرعا ، لا ضمان في هذه الصورة ، سواء قصد الآمر دفع الأجرة أم لا ، لان العامل بنفسه أقدم على الغاء احترام عملههامش
- الجواهر ج 27 ، ص 335 - 336 -
وقال العلامة في القواعد : « ولو دفع لغيره شيئا ليعمل فيه عملا استحق الصانع أجرة مثل العمل إن كان العمل ذا أجرة عادة وإلا فلا » - مفتاح الكرامة ج 10 ، ص 363 -
فترى انهما اختلفا في شرط الضمان ، فان المحقق في الشرائع اشترط في لزوم الأجرة أحد الأمرين ، إما كون العامل من عادته ان يستأجر لمثل ذلك العمل ، أو كون العمل له أجرة في العادة ، وأما العلامة ( ره ) اعتبر في لزومها كون العمل ذا أجرة عادة خاصة ، سواء كان العامل عادته ان يستأجر لذلك كالخياط والقصار أم لا ، وتظهر الثمرة بين القولين فيما إذا لم يكن العمل ذا أجرة عادة - كما في قولك ناولني كأس الماء - وكان العامل من عادته اخذ الأجرة فتثبت الأجرة عند المحقق ( قدّس سرّه ) دون العلامة
- لاحظ المسالك ج 5 ، ص 229 ، ط : م - قم في شرح عبارة الشرائع -
( 1 ) ج 27 ، ص 335
( 2 ) انظر مفتاح الكرامة ج 15 ، ص 363 - 366