تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 856

مساهمون:

ص٨٥٦
( مسألة 19 ) : إذا أمر بإتيان عمل ( 1 ) فعمل المأمور ذلك فإن كان بقصد التبرع لا يستحق أجرة وان كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة وان قصد الأجرة وكان العمل مما له أجرة استحق وان كان من قصد الآمر إتيانه تبرعا ( 2 ) سواء كان العامل ممن شأنه أخذ الأجرة ، ومعدّا نفسه لذلك أولا ، بل وكذلك ان لم يقصد التبرع ، ولا أخذ الأجرة ، فان عمل المسلم محترم
شرح

[ ( مسألة 19 ) : ] الأمر باتيان عمل يوجب الضمان

( 1 ) كما إذا قال له اغسل ثوبي ، أو اكنس هذه الدار ، ونحو ذلك ، فإذا قصد العامل الإتيان به تبرعا فلا يستحق أجرة ، فإنه إباحة منه لعمله ، كما إذا أباح ماله للغير ، فإنه من ايجاد المانع للضمان ( 2 ) قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 1 » « لا اشكال ولا خلاف في الأجرة في أصل المسألة » وكأنه يشير إلى الخلاف في بعض فروعها وعن مجمع البرهان : ان القول بالضمان هو المشهور واحتمل ان يكون مجمعا عليه « 2 »

ولا بأس بتنقيح المقال في المقام بتقديم أمور

( الأول ) : تعميم محل الكلام لما إذا استدعى منه العمل ،

أو دفع لغيره شيئا ليعمل فيه عملا كما جاء في تعبير الشرائع « 3 » كما إذا دفع ثوبه للخياط
هامش
( 1 ) ج 27 ، ص 336 ( 2 ) لاحظ مفتاح الكرامة ج 10 ، ص 364 ( 3 ) حيث يقول : « . . . إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا فإن كان ممن عادته ان يستأجر لذلك العمل كالغسّال والقصّار فله أجرة مثل عمله ، وان لم تكن له عادة وكان العمل مما له أجرة فله المطالبة ، لأنه أبصر بنيّته وان لم يكن مما له أجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدّعيها »