تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
كل أحد بأن يخدمهما ، ويطيعهما ، ويحسن معاشرتهما ، فيكون بذلك بارا ، وهذا أمر ظاهر لدى كل إنسان غنى عن التعرض والبيان وأما البرّ وهما ميّتان فكيفيّته مجهولة ، وبعيدة عن أذهان العامّة ، كما لا يخفى فاحتيجت إلى البيان والتعريف ، ولأجله ذكر ( عليه السلام ) أنها تتحقق بالصلاة والتصدق والحج عنهما » ولا يخفى ضعف هذه المناقشة لمخالفتهما لسياق الرواية ، فإنها في مقام التعميم في البر وعدم انحصاره في الأمور الخارجية ، بل يعم الأمور المعنوية كالعبادات المذكورة ، بل هي من أحسن البر ، مضافا إلى أنهما قد يكونان حيين ولا يتمكن الولد من برّهما الخارجي لبعده عنهما أو لموانع أخرى تمنعه عن ذلك بخلاف البرّ بالعبادة عنهما فإنها ميسورة دائما أو غالبا وثانيا بضعف السند قائلا « ان « محمد بن علي » الواقع في السند الّذي يروى عنه أحمد بن محمد بن خالد ، وهو يروى عن الحكم بن مسكين في غير مورد لا يبعد - بل هو الظاهر - أن يكون المراد به الصيرفي المعروف الملقّب بأبى سمّية ، بل في رواية في الكافي « 1 » التصريح بالصيرفي ، وهو - كما كتب في حقه - كذّاب ضعيف لا يعتنى بما يرويه ، وقد أخرجه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم ، ومنعه عن الرواية ، وان أريد به شخص آخر فهو مجهول ، فالرجل مردّد بين الضعيف والمجهول ، فلا يمكن التعويل على مثل هذه الرواية بوجه » ثم إنه أشار في الوسائل « 2 » بعد ذكر هذه الرواية إلى معارضتها بغيرها من الروايات قائلا : « أقول : الصلاة عن الحىّ مخصوص بصلاة الطواف والزيارة لما يأتي »
هامش
( 1 ) ج 4 ، ص 54 / 12 ( 2 ) الوسائل ج 8 ، ص 277 ، في ذيل الرواية المذكورة
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 852 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي