. . . . . . . . . .
شرح
عجز عن المباشرة للأخبار الخاصة « 1 » وكذا الحج المندوب « 2 »
وأما الصلوات فمقتضى القاعدة عدم مشروعية النيابة فيها الا ما ثبت لظهور الأمر الأولى المتعلق بها في اعتبار المباشرة ممن خوطب بها ، وعدم الاجتزاء بفعل الغير حتى الصلوات المستحبة ، كصلاة جعفر - مثلا لأن سقوط الأمر العبادي بفعل الغير نيابة بحاجة إلى الدليل لأن العبادات توقيفية تتوقف مشروعيتها على الدليل فمقتضى القاعدة عدم صحة النيابة عن الغير في العبادات الا ما ثبت جوازها فيها
نعم قد يستدل على الصحة بروايتين يمكن المناقشة فيهما سندا ، أو دلالة على سبيل منع الخلو
( إحداهما ) : ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن « محمد بن علي » عن الحكم بن مسكين ، عن محمد بن مروان قال :
قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين يصلّى عنهما ، ويتصدق عنهما ويحجّ عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الّذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيده اللّه عز وجل ببرّه وصلته خيرا كثيرا » « 3 »
وناقش فيها سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 4 » أولا بضعف الدلالة بدعوى جواز عود الفقرات - أعنى : قوله « يصلى عنهما الخ » إلى خصوص قوله ( عليه السلام ) « ميتين » باعتبار ان البرّ بالوالدين وهما حيّان معلوم الكيفيّة يعرفها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 ص 63 ب 24 ط : م قم .
( 2 ) راجع الوسائل ج 11 ، ص 196 ، في الباب 25 ، من أبواب استحباب التطوع بالحج والعمرة وكذا ص 163 ، في الباب 1 ، من أبواب النيابة في الحج
( 3 ) الوسائل ج 8 ، ص 276 ، في الباب 12 ، من أبواب قضاء الصلوات ، ح 1 ، ط - م : قم .
( 4 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 388 ج 30 ، من الموسوعة