تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( السادس ) : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصلح إجارة أرض الزراعة إذا لم يمكن إيصال الماء إليها مع عدم إمكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته ( 1 ) .
شرح
وأما إجارة الأعمال فالنص الوارد فيها هي رواية تحف العقول « 1 » وفيها « كل أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإنسان إجارة نفسه فيه . . . » ويمكن استفاد ذلك من قوله ( عليه السلام ) « ان اللّه إذا حرّم شيئا حرم ثمنه » « 2 » فان الظاهر من « الشيء » هو العين دون العمل ، ومن « الثمن » عوض المبيع لا أجر العمل ، إلا أنه قد يدعى « 3 » عموم الملاك فالعمل المحرم يكون كالعين المحرمة ، وكذلك الأجرة في حكم العوض ، فتأمل . والعمدة في بطلان الإجارة على الأعمال المحرمة اقتضاء القاعدة الأولية كما عرفت ، لعدم شمول أدلة الإمضاء من دون حاجة إلى النص الخاص ، وما ذكرناه من رواية تحف العقول إنما تصلح للتأييد ، لأن التحقيق عدم اعتبارها سندا وان تلقاها بالقبول جملة من الأصحاب .

6 - وجود المنفعة للعين المستأجرة

( 1 ) لا يخفى : ان استيفاء المنفعة تابع لوجودها في مدة الإجارة ، والأرض التي لا تصلح للزراعة لا تكون واجدة لهذه المنفعة رأسا ، كي تقع الإجارة عليها ، والكلام في شروط الإجارة لا في مقوماتها فما لا منفعة له لا تعقل حقيقة الإجارة فيه ، فليس هذا من شروط الإجارة ، بل يكون من
هامش
( 1 ) - تحف العقول ص 334 والوسائل ج 19 ص 102 في الباب : 1 ح : 1 . - ط : م - قم . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 110 ح 301 ( 3 ) - كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 247 .