. . . . . . . . . .
شرح
الإجارة لا تمنع عن اعتبار ملكية متعلقها ، لأنه حلال فرضا ، ومقدور التسليم تكوينا ، وهذا المقدار كاف في اعتبار الملكية ولو توقف على الحرام فتحصل : ان اشتراط القدرة على التسليم لا يغنى عن هذا الشرط أيضا .
وقال سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » « والصحيح في وجه هذا الاشتراط عدم قبول هذه المعاملة للإمضاء بالأدلة العامة - كما ذكرنا في الشرط الخامس - أي إباحة المنفعة - لاتحاد الملاك ، لأنها ان كانت ممضاة على النحو الّذي أنشأت - أي بصفة الإطلاق المستلزم لتجويز دخول الحائض المسجد لزم منه الترخيص في المعصية وفاء بالعقد وهو كما ترى » .
أقول : لا مانع من الالتزام بالتفكيك بين صحة الإجارة ووجوب الوفاء بها لعذر خارجي شرعي أو عقلي يمنع عن الوفاء بالعقد ، فنلتزم بصحة الإجارة من دون وجوب الوفاء .
والوجه في ذلك : أن صحة العقد ليست من شؤون الوفاء بالعقد ، بل الأمر بالعكس ، اى الوفاء مترتب على صحة العقد ، إذ لا وفاء للعقد الباطل ، فإذا صح لزم الوفاء به ، فإذا تعذر الوفاء بعقد الإجارة لمانع عقلي كما إذا منعه جائر عن العمل ، أو شرعي كما إذا حاضت المرأة المستأجرة لكنس المسجد - صح العقد من دون وجوب الوفاء وثمرتها لزوم الأجرة على المستأجر ومطالبته للأجير بمالية العمل ( اى بدله ) أو نلتزم بان له خيار تعذر التسليم ، كما في تعذر تسليم العين الشخصيّة في البيع ، أو المنفعة الشخصية في الإجارة ، لانجبار ضرورة الصبر إلى أن يرتفع العذر بالخيار .
والحاصل : انه لا يقاس توقف الوفاء على مقدمة محرمة خارجة عن متعلق الإجارة على الإجارة على نفس الحرام فان المالية والملكية ثابتة
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 49 .