. . . . . . . . . .
شرح
ومن هنا أشكل سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على صاحب الوسائل « 1 » حيث أنه نقل الرواية عن ( صابر ) فقط من دون ذكر ( جابر ) حتى على وجه النسخة ، مع أنه قد عرفت : ان الكليني في الكافي رواها عن ( جابر ) فقط ، وكذا الشيخ في الاستبصار وفي موضع من التهذيب على وجه النسخة وكيف كان فالأمر سهل ، ولعلّ نسخ الوسائل أيضا مختلفة ، ولم يعثر المصححون إلا على هذه النسخة ، فان مشكلة قراءة الخطوط اليدوية قد أوجبت هذا الاختلاف في كتابة أسناد الروايات ومتونها ، إلا أن الترجيح مع نسخ الكافي كما أشرنا وهو « جابر » الثقة . هذا من حيث السند وهو معتبر .
وأما من حيث الدلالة فقد رويت في الكافي « 2 » والاستبصار « 3 » وموضع من التهذيب « 4 » هكذا « يؤجر بيته يباع فيه الخمر » من دون ذكر « الفاء » الظاهر في وقوع الإجارة لهذه الغاية وبعنوان هذه المنفعة المحرمة ، وقد دلت على بطلانها ، لحرمة الأجرة حينئذ ، لأنها أكل للمال بالباطل وهذا لا إشكال فيه ، وتكون مطابقة للقاعدة ، ولكنها رويت في موضع آخر من التهذيب « 5 » بلفظة « فيباع . . . الخ ) مع ( الفاء ) كما في الوسائل « 6 » أيضا الظاهر في ان بيع الخمر أمر اتفاقي لم يقصده المؤجر ، وكانت الإجارة مطلقة من دون تقييد بذلك ، ولا إشكال في الصحة حينئذ ، لعدم وقوع الإجارة على الحرام ، فكيف دلت على بطلانها فتكون معارضة لصحيحة ابن أذينة الدالة على
هامش
( 1 ) - ج 17 ص 174 في الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ح : 1
( 2 ) - ج 5 ص 227 ح 8
( 3 ) - ج 3 ص 55 ح 179
( 4 ) - ج 7 ص 134 ح 593
( 5 ) - ج 6 ص 371 ح 1077
( 6 ) - ج 17 ص 174 في الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ح : 1