. . . . . . . . . .
شرح
الصحة في مفروض الكلام ؟
قال : كتبت إلى أبى عبد اللّه ( عليه السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ، ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر ، والخنازير قال : لا بأس » « 1 »
فإنها ظاهرة في أن الإجارة كانت لمطلق الحمل لا مقيدة بحمل الخمر والخنزير ، إلا أن المستأجر يكون ممن يحمل الخمر ، فالمشكلة في المستأجر ، لا في الإجارة ، فأجاب ( عليه السلام ) بالجواز ، وهذا هو مقتضى القاعدة ، لعدم وقوع الإجارة على الحرام ، لأنها مطلقة تشترك بين الحلال والحرام ، وقد اختار المستأجر المنفعة المحرمة بسوء اختياره ، فإذا لا بد من العلاج بين الروايتين فان رجّحنا نسخة الكافي التي لم يذكر فيها ( الفاء ) كما هو المتعين ، فلا معارضة ، لاختلاف موردهما ، فان مورد رواية جابر حينئذ الإجارة على الحرام ، فتكون باطلة .
وأما مورد رواية ابن أذينة الدالة على الصحة يكون مطلق المنفعة من دون تقييد بالحرام فتكون صحيحة ، فيكون المقام نظير ما ذكره المشهور في باب البيع من بطلانه إذا باع العنب على أن يعمله خمرا ، وصحته إذا باعه ممن يعلم أنه يصنعه خمرا من دون تقييد بذلك ، وإن علم أنه يصنعه خمرا
وأما بناء على قراءة « الفاء » في قوله « فيباع فيه الخمر » الدال على التفريع ، لا التقييد ، فيشكل الحكم بالبطلان فلا بد إما من التأويل بالتقييد بالحرام أو طرح الخبر ، لأنها تكون على خلاف القاعدة المتفق عليها الفقهاء من صحة الإجارة على الحلال ، وإن اتفق صرف موردها في الحرام بسوء اختيار المستأجر هذا كله في إجارة الأعيان .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 17 ص 174 في الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 2