. . . . . . . . . .
شرح
العقلائية على جواز النيابة في باب الزيارات بعد ملاحظة ان المعصومين والأئمة الطاهرين أرواح العالمين لهم الفداء احياء عند ربّهم يرزقون يرون مقامنا ويسمعون كلامنا وان كنا لا نرى ولا نسمع ، وكيفما كان فالمسألة مما لا ينبغي الاستشكال فيها وان لم نعثر على رواية صحيحة تدل عليها
نعم : ان مورد السيرة انما هو الاستنابة وبعث الممثل دون التبرع بالنيابة والتصدي للزيارة عن الغير ابتداء فإن السيرة غير جارية في هذا المورد كما لا يخفى »
ثم إنه استدل على جواز التبرع عن الحي بصحيحة داود الصرمي والتزم بالأولوية في التبرع عن الميت ثم جواز الاستيجار في النيابة عن الحي والميت
وأما صحيحة الصرمي فهي ، قال : قلت له - يعنى أبى الحسن العسكري عليه السّلام - إني زرت أباك وجعلت ذلك لك ، فقال : لك بذلك من اللّه ثواب وأجر عظيم ، ومنا المحمدة » « 1 »
فإنها صريحة الدلالة على المطلوب ، وإذا جازت النيابة عن الحىّ جازت عن الميّت بطريق أولى ، كما أنه إذا صح التبرع فيها صحت الإجارة عليها »
ولا يخفى : انه يمكن أن يكون المراد من جعل الزيارة له عليه السّلام جعل ثوابها له لا النيابة فيها والا كان الأنسب ان يقول « وجعلت ذلك عنك »
وكيف كان فما يستدل به لاستحباب النيابة عن الغير في الزيارة تبرعا
رواية إبراهيم الحضرمي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام ( في حديث ) أنه قال عليه السّلام « فإذا أتيت قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ، ثم قف عند رأس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قل : السلام عليك يا نبىّ اللّه من أبى وأمي ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 ص 593 في الباب 103 من أبواب الزيارات ح 1 ، ط : م - قم .