تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
رواياته « 1 » على ذلك والحاصل : ان العمدة في وجوب الترتيب بين الفوائت الإجماع المنقول وبعض الأخبار التي تقدمت الإشارة إليها وهي مختصة بقضاء الشخص عن نفسه ، والمفروض ان الولي أو المتبرع أو الأجير ينوب عن الميت في تدارك الأداء ، لا في تدارك القضاء حتى يقتضي ذلك وجوب مراعاة ما وجب على الميّت في قضائه عن نفسه بدليل خاص وعليه لا مانع من استيجار شخصين في وقت واحد لقضاء الصلوات عن الميّت ، كما في الصوم عن شخص واحد حيث لا ترتيب في قضاء أيام الصوم بلا كلام نعم لا بد من الترتيب في المترتبتين كالظهرين والعشاءين فلو تقارنتا تبطل الصلاة الثانية كالعصر ، لا الأولى ، كالظهر فلا تبطل الإجارتان معا وانما تبطل الثانية لعدم موجب لبطلان الأولى ، وهكذا لو قلنا بالترتيب في الأيام ونوى أحد الأجيرين اليوم الأول وفي نفس الوقت نوى الأجير الثاني اليوم الثاني فتبطل الإجارة الثانية لا الأولى نعم لو لم يعيّنا الأيام ولم يقصدا الا القضاء عن الميت بطلتا معا لفقد الشرط وهو نية الترتيب فرضا
هامش
( 1 ) منها رواية الخثعمية التي أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت إن أبى ادركه الحج شيخا زمنا لا يستطيع ان يحج ان حججت عنه أينفعه ذلك ؟ فقال لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان ينفعه ذلك ؟ ! قالت : نعم ، قال : فدين اللّه أحق بالقضاء » - الذكرى 75 - صحيح البخاري 3 : 46 وصحيح مسلم : 2 : 804 الأحاديث 154 ، 155 ، 156 فان ظاهر اطلاق الدين على العبادة إنما هو باعتبار مطلوبيّتها الأولية ، والأمر بقضائها أمر بأداء ذلك الدين ، فإذا لم يؤده بنفسه ادّاه عنه الولي ففعل الولي بدل الأداء لا القضاء وتظهر الثمرة في اعتبار الأمور المعتبرة في القضاء عن نفسه وعدمه في فعل القاضي عن الميت كالولى ، فتدبر انظر باقي روايات الإتيان بالعبادات عن الغير في الوسائل ج 8 ص 276 في الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ط م : قم .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 842 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي