. . . . . . . . . .
شرح
هذا في القضاء عن نفسه وأما القضاء عن الميّت بولاية أو تبرع أو استيجار فأولى بعدم التزام الترتيب فيه ، لظهور رواياته في انه تدارك للأداء التي تركها الميت دون القضاء الّذي وجب عليه بأمر جديد ، ومن المعلوم ان الأداء لم يلحظ فيها الترتيب بالمعنى المذكور ، فكذلك ما يتدارك به من القضاء عنه ، وعليه لو سلّم دلالة الدليل على لزوم الترتيب في القضاء عن نفسه لا نسلم ذلك في القضاء عن الغير لإمكان دعوى الفرق بينهما فيلتزم في الأول بالترتيب لدلالة دليله بالخصوص فرضا ، دون الثاني ، لعدم دلالة
هامش
عدا الأولى من الصلوات وادخال « الفاء » على قوله عليه السّلام « فاذن . . . » إذ لو كان المراد بالأولى الفائتة كان المناسب « الواو » لا « الفاء » الدال على التفريع ، والحاصل ان هذه الصحيحة تكون في مقام بيان كيفيّة الاذان والإقامة عند قضاء الصلوات الفائتة لا في مقام بيان الترتيب بينها كرواية ابن مسلم عن رجل صلى الصلوات - وهو جنب - اليوم واليومين والثلاثة ، ثم ذكر بعد ذلك قال عليه السّلام يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلّى ، ويقيم بعد ذلك في كل صلاة » - الوسائل ج 5 ص 348 في الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ط إسلامية .
واستدل أيضا على لزوم الترتيب بصحيح ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي المغرب والعشاء فنام قال عليه السّلام « وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس » ئل ج 4 ص 288 ب 62 من المواقيت ح 4 - ط م قم 2 - .
ومثله صحيح ابن سنان وموثق أبى بصير ولكن مورد جميعها الفوائت المترتبة في الأداء فالتعدى إلى غيرها يتوقف على دعوى عدم الفرق وهي مجازفة - المصدر ذيل ح 4 وح 3 .
وأما ما في بعض الروايات ( الوسائل ج 8 ص 268 في الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ) من قوله عليه السّلام « يقتضي ما فاته كما فاته ) فالمراد به كيفية الصلاة من حيث القصر والتمام فإذا فاتته في السفر يقضيها قصرا ولو كان في الحضر وإذا فاتته في الحضر يقضيها تماما ولو كان في السفر كما لا يخفى على من لاحظها ، فلا تعرض لها بالنسبة إلى الترتيب
وبعبارة أخرى : المراد من قوله عليه السّلام « كما فاته » الكيفيات المعتبرة شرعا من القصر والتمام والجهر والاخفات ونحو ذلك لا الكيفيات التكوينية مثل تقدم صلاة الصبح على الظهرين لمرور الزمان ، والا كانت الكيفيات التكوينية مما لا تحصى ولم تكن معتبرة قطعا .