. . . . . . . . . .
شرح
الموردين حقيقة
وفيه : أولا انه لا مالية للعمل النفساني عرفا اى تنزيل نفسه منزلة غيره ، فان العرف لا يبذل بإزائه المال وانما يبذل المال بإزاء العمل الخارجي
وثانيا : ان لازمه كفاية العمل القلبي في استحقاق الأجرة ، لأنه العمل المستأجر عليه من دون حاجة إلى الإتيان بالصلاة ، لعدم وقوع الإجارة عليها ، وهذا مما لا يلتزم به أحد ، الا ان يقال بتقييده بالعمل الخارجي
وثالثا : ان لازم هذا الوجه ليس الا عدم الشركة في التقرب عرضا ، فإنه لا داعى للصلاة الا القربة الا انه لا يتخلص عن الداعي غير القربى طولا ، فإنه يصلى بقصد القربة بداعي تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه ، ولا ينزل نفسه منزلة الغير الا لأخذ الأجرة فلم يتحقق الإخلاص الطولى الّذي يعتبره القائل فرضا
الوجه الثاني : التغاير الحقيقي بين القيد والمقيد
بيانه : ان للصلاة قيدين ( أحدهما ) كونها بداعي القربة ( ثانيهما ) كونها عن الغير ، وهذان أيضا متغايران حقيقة وما تؤخذ عليه الأجرة هو القيد الثاني دون الصلاة بقصد القربة ، أو نفس قصد القربة ، فلا أجرة على المقيد اى الصلاة ولا على القيد القربى ، بل الأجرة تكون على القيد الآخر ، وهو كونها عن الغير « 1 » والفرق بين هذا الوجه وسابقه هو ان الأجرة ليست بإزاء مجرد التنزيل ، بل بإزاء قيد الصلاة ، اى كونها عن الغير الّذي لا ينفك عن المقيد خارجا وهامش
( 1 ) وهذا الوجه ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في رسالة القضاء من الميت ص 52 - 53 وص 246 مجمع الرسائل العشر له ، ط قم لجنة تراث الشيخ ( قدّس سرّه ) وحكاه المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 225 عن الشيخ ( قدّس سرّه ) -