. . . . . . . . . .
شرح
واحد إلى شخصين وكان فعلا لهما ولو اعتبارا فلا مانع من أن يكون بأحد الاعتبارين قربيا وبالاعتبار الآخر غير قربى ، والفرق بين هذا الوجه وسابقيه هو تعدد الانتساب فيه دون تلك الوجوه ، فإنها مبنية على المغايرة بين المتعلقين أو العنوانين كما عرفت وان كان المنتسب إليه واحدا وهذا الوجه ذكره الشيخ الأعظم في المكاسب « 1 » وقد أوضحه المحقق الآشتيانى في كتاب القضاء بما لا مزيد عليه ونسبه في آخر كلامه إلى استاده ( قدّس سرّه ) « 2 »
وفيه : ان انتساب العمل إلى المنوب عنه عرضى مجازى ، إذ ليس العمل حقيقة الا عمل النائب ولا تكون النيابة سببا لانتساب العمل إلى المنوب عنه الا مجازا وبالعرض فلا يمكن القول بتأخر دعوة استحقاق الأجرة عن جهة النيابة ، فالعمل بعد التنزيل والنيابة عمل النائب بالمباشرة وينسب إلى المنوب عنه بالعرض والمجاز ، والعامل حينئذ له داعيان طوليان ( أحدهما ) امتثال الأمر بالصلاة عن المنوب عنه لمشروعية النيابة المساوقة لعدم اعتبار المباشرة و ( الثاني ) استحقاق الأجرة على العمل القربى النيابي ، إذ ليس هناك فعلان ( أحدهما ) بداعي القربة وهو المنسوب إلى المنوب عنه و ( الآخر ) بداعي الأجرة وهو المنسوب إلى النائب ، بل الصادر فعل واحد عن النائب فقط منسوب إليه بالذات وإلى المنوب عنه بالعرض والمجاز ، وليس له بالوجدان الا داعيين طوليين أحدهما امتثال الأمر بالصلاة النيابي والآخر استحقاق الأجرة بذلك
( الوجه الخامس ) : ان يقال إنه لا موجب للالتزام بتوجيه العمل النيابي
إلى توجيه النيابة بأحد الوجوه الأربعة المتقدمة من 1 - التنزيل النفسانيهامش
( 1 ) ج 2 ص 145 - 146 رقم الكتاب 15 ط قم .
( 2 ) كتاب القضاء ص 28 - 30 .