تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
تتحقق ذلك بموافقة المأتى به للمأمور به المساوقة لامتثال الأمر الموجب لسقوطه ، ثم إن معنى تشريع النيابة كفاية موافقة ما يأتي به النائب لما أمر به المنوب عنه إذا قصدها عنه وان لم يتعلق الأمر بالنائب لكفاية الموافقة المقصودة في عبادية عمله عنه ، ومرجعه إلى التوسعة في الامتثال العبادي بعمل النائب

الإشكال الثالث : ان التقرب بالعبادة قرب معنوي

وهو كالتقرب الحسى ومن الواضح ان التقرب والقرب كالإيجاد والوجود فلا يعقل تقرب النائب وحصول القرب للمنوب عنه كالقرب الحسى ، فان تقرّب شخص من شخص مكانا انما يوجب قرب نفسه لا قرب غيره ، وان قصده ، فلا تقرب للمنوب عنه مع أنه المأمور بالتقرب وما لم ينسب إليه عمل قربى له لم تفرغ ذمته عن العمل القربى المكلف به الجواب عن ذلك : قد ظهر الجواب عن هذا الاشكال مما ذكرناه في الجواب عن الاشكال الثاني فان قصد الامتثال مساوق لقصد التقرب فإذا حصل الامتثال بقصد موافقة ما يأتي به النائب ما أمر به المنوب عنه نيابة عنه فقد حصل له القرب أيضا ، فان التقرب والقرب وان كانا من قبيل الإيجاد والوجود الا انه إذا كان تحصيل القرب للمنوب عنه كان القرب حاصلا له أيضا ، كما أن الامتثال كان له لا النائب نعم : انما التنافي بين تحصيل النائب القرب لنفسه وحصول القرب للمنوب عنه ، وهذا خلاف الفرض

عود على ما سبق

سبق الكلام في الجواب عن الإشكالات الثلاثة في الاستيجار على النيابة في العبادة 1 - الأول : التنافي بين الأجرة والعبادة