تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انه لا يمكن اتيان عمل واحد بداعيين مستقلين بحيث يكون كل منهما تمام الداعي مستقلا عن الآخر ولو كان العمل ذا عنوانين ، فإنه من اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، فلا يمكن ان يكون كل من القربة والأجرة داعيا مستقلا فلا بد إما من التشريك في الداعي بحيث يكون الداعي مجموع الأمرين فيكون كل منهما جزء العلة وهذا ينافي قصد القربة في الصلاة للشركة في الداعي عرضا ، وإما من تداعى الدواعي الطولية بحيث يكون الداعي على ذات المقيد كالصلاة القربة والداعي على المقيد بها النيابة والداعي على النيابة ليس الا الأجرة فتكون من الداعي على الداعي القربى ، والمفروض ان القائل لا يكتفى بالداعي المباشري ويعتبر القربة حتى في الدواعي الطولية وأما ما ذكره من التنظير بايقاع الصلاة في البيت فان أريد الاستيجار على الصلاة في البيت فهو مبنى على كفاية الداعي على الداعي والمفروض انه لا يلتزم به ، وان أريد به الاستيجار على الكون في البيت المقارن لفعل الصلاة فهو خارج عما نحن فيه من الاستيجار على العمل القربى النيابي ، دون التنزيل النفسي المقارن

الوجه الرابع : اختلاف النسبة

بيانه : ان للصلاة النيابي نسبتين ( إحداهما ) نسبتها إلى النائب ، لأنها فعله مباشرة ( الثانية ) نسبتها إلى المنوب عنه بعد نيابة النائب ، - يعنى تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه في فعل الصلاة - مثلا - وبالاعتبار الأول اى فعل النائب لا يعتبر فيها التقرب ، فيجوز اخذ الأجرة عليها ، وبالاعتبار الثاني اى كونها فعل المنوب عنه يعتبر فيها القربة فلا أجرة عليه بما هو فعل الغير ، فلا مانع من وقوعه قربيا محضا عن المنوب عنه ، والحاصل : انه إذا انتسب عمل