تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
هو مباين ذاتا ووجودا مع ذات المقيد ، وقيده الآخر اى التقرب ، فان القيد خارج عن المقيد وان كان التقيد به داخلا فيه كما في نظائر المقام من المقيدات ، ولا ينفك المقيد عن قيده الخارجي فلا يستحق الأجرة بمجرد التنزيل النفساني بل لا بد من اتيان العمل الا انه مع ذلك يرد عليه : ما أوردنا على الوجه الأول من انتهاء ذلك إلى داع غير قربى ، لأنه لولا الأجرة لما أتى بالصلاة متقربا بها مقيدة بكونها عن الغير فلا اخلاص طولا ، هذا مضافا إلى أن كون القربة من قيود الفعل لا محصّل له لان قصد القربة عبارة عن قصد امتثال أمر اللّه تعالى ، وطلب رضاه بذلك الفعل وهو متأخر عن الأمر

الوجه الثالث : التغاير بين العمل القربى والعمل النيابي اعتبارا

بيانه : ان الصلاة النيابي لها عنوانان ( أحدهما ) عنوان الصلاة ، وهي عبادة ذاتية ، ( الثاني ) عنوان النيابة عن الغير فيها ، والإجارة تتعلق بها بالعنوان الثاني اى كون الصلاة عن الغير ، وهو عنوان يقع تحت المعاوضة ولا مانع من تعلق الإجارة بهذا العنوان وان اتحد وجودا مع الأول الا انه يغايره اعتبارا « 1 » فالعمل القربى والعمل النيابي متحدان ذاتا ومختلفان اعتبارا باعتبار ذات المقيد وهي عبادية ، وباعتبار ملاحظة المقيد بما هو مقيد ، والأجرة بإزاء المقيد بما هو مقيد ، أي الصلاة عن الغير ، وهذا بخلاف الوجه الثاني فإنها كانت على نفس المقيد المباين مع ذات المقيد وجودا ، اى كونها عن الغير
هامش
( 1 ) حكى ذلك في كتاب القضاء لبعض الأعلام عن الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) بنقل عن كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ص 226 .