. . . . . . . . . .
شرح
الثواب له في العبادات المستحبة التي تقبل النيابة ، لأن مشروعيّتها تساوق عدم اعتبار المباشرة فيتقرب المنوب عنه بعمل النائب
بل جرت السيرة العامة على النيابة عن الغير في المعاملات من العقود والإيقاعات وفي الأعمال الخارجية التي تقبل النيابة عن الغير ويتقرب المنوب عنه إلى من يقصد التقرب إليه بفعل نائبه ، كما يقول القائل لأخيه قبّل عنى يد والدي وأقرئه عنى السلام - مثلا - فان ذلك نحو تقرب إلى الوالد في العرف العام
وانما الكلام في الاستيجار للنيابة في العبادات
كالاستيجار للحج أو الصلاة والصوم ونحو ذلك وذلك لإشكالات طرحت في المقام[ الإشكال ] ( الأول ) : هو ما تقدم - في الإجارة على العبادات الأصلية
الواجبة على نفس الأجير ، كالصلوات اليوميّة - من تنافى الأجرة مع القربة ، فان الأجير يقصد بالعمل النيابي استحقاق الأجرة وهو داع غير قربى ، فتبطل العبادة والجواب عن هذا الإشكال هو ما أجبنا به عما أورد على الأجرة على العبادات الأصلية من عدم اعتبار القربة في الدواعي الطولية ، فلو أتى بالعبادة عن الغير بقصد القربة بداعي استحقاق الأجرة صحت لكفاية الداعي القربى المباشري للعمل ، وان كان الداعي على الداعي غير قربى ، بل لا يخلو عبادة عن ذلك كما ذكرنا فان الداعي الأخير انما هو انتفاع الإنسان بما يؤتى من الأجر والثواب ثم إنه لو قلنا بلزوم التقرب حتى في الدواعي الطولية فهل يمكن تصحيح العبادة المستأجرة عليها بالنيابة أولا ؟ وقد حكى عن الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » وجوه أربعة لتصحيحها يجمعها محاولة التفكيك بين ماهامش
( 1 ) الحاكي هو المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 225 - 226 .