فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 819
. . . . . . . . . . بداعي امتثال الأمر الإجارى [ ( الوجه الثالث ) : ] تصحيح العبادة بنفس الأمر الإجارى ( الوجه الثالث ) : تصحيح العبادة بنفس الأمر الإجارى من دون توسط للأمر الصلاتى وتأكيده به ، والأمر الإجارى وان كان توصليّا لا يجب التقرب به الا انه لا يمنع عن ذلك فيمكن جعله داعيا تقربا إليه تعالى ، ولا فرق في صدق عنوان العبادة على عمل بين العنوان الأولى كالصلاة والعنوان الثانوي كالمستأجر عليها وفيه : انه ان كان المراد تعلق الأمر الإجارى بذات العمل كالصلاة بما هي لزم سقوط الأمر الإجارى بمجرد الإتيان بالصلاة من دون قصد القربة ، واستحقاق الأجرة بذلك ، وهذا خلاف المفروض في المقام وان كان المراد تعلق الأمر الإجارى بالعمل بداعي امتثال الأمر الإجارى فهذا مستلزم لتقدم الشيء على نفسه ، لأن المفروض أخذ الامتثال بالأمر الإجارى في الموضوع ، وهذا من قبيل اخذ الحكم في موضعه وان كان المراد تعلق الأمر الإجارى بالصلاة بداعي أمرها ، فليس هو إلا الوفاء بعقد الإجارة والأمر به يكون توصليا لا يجب التقرب به وان أمكن تصحيحا للدواعى الطولية - كما تقدم - الا انه خارج عن محل الكلام وهو تصحيح العبادة المستأجرة عليها بداعي الأمر لاستحقاق الأجرة فتحصل : إلى هنا أنه لا موجب لتكلف تصحيح العبادة المستأجرة عليها عن طريق خلوص الدواعي الطولية وان أمكن لكفاية التقرب بنفس العمل بداعي امتثال أمره المباشري وان كان الامتثال بداع غير قربى ، بل لا نتصور غير ذلك ، ولو تسلسلت الدواعي القربية ، لأنه لا بد من انتهائها إلى داع ينتفع به الإنسان بنحو من الانتفاعات الملائمة لعقله أو طبعه ولو كان