تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله بالنسبة إلى اشتراط ملكية التصرف في صحة الإجارة وأما بالنسبة إلى اشتراط القدرة على التسليم فهي ثابتة أيضا لان المعتبر انما هو امكان التسليم لا أكثر ، وهذا يؤكده الوجوب ولا ينافيه بوجه ، وأما القدرة على التسليم بمعنى جواز الفعل والترك معا شرعا فلا دليل على اعتبارها ، لان الدليل على اعتبار هذا الشرط في المعاوضات إما وجوب الوفاء - بالعقد ببناء العقلاء وأمر الشارع به المفسّر بالعمل بمقتضى العقد - فمن الواضح ان وجوب العمل يؤكّده ولا ينافيه - كما ذكرنا - نعم ينافيه وجوب الترك ، وحرمة الفعل ، وإما أن يكون الدليل عليه رفع الغرر والخطر فهو أيضا لا ينافيه وجوب العمل ، بل يكفى في رفعه القدرة التكوينية وامكان حصول العمل خارجا وهو ثابت في محل الكلام ، فهذا الوجه أيضا غير تام كالوجوه السابقة فتحصل إلى هنا ان شيئا من الوجوه المطروحة في المقام لا يصلح لأن يكون دليلا على تنافى الوجوب مع الإجارة وان استدل بها الأعاظم من الفقهاء - كما أشرنا - فلا يمكن المساعدة على ما في المتن من منع الإجارة على الواجبات الا إذا أقيم دليل بالخصوص عليه - كما أشرنا - ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) : « وجوب الشيء كفائيا بل عينيا لا ينافي جواز أخذ الأجرة عليه ما لم يثبت من الخارج لزوم الإتيان به مجانا ، كما ثبت في كثير من المذكورات في المتن ، بل في جميعها على الأحوط » فتحصل ان الوجوه المذكورة لمنع الأجرة على الواجبات هي 1 - دعوى الإجماع 2 - سقوط حرمة العمل بالإيجاب 3 - اجتماع ملكين على مملوك واحد
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 809 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي