فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 812
. . . . . . . . . . المريض عن الهلاكة ، إلا أن علاجه يكون كليا له افراد ، كاحضار المريض عنده ، أو إحضاره عند المريض ، أو يجتمعان في محل ثالث ، فان له أخذ الأجرة من المريض حتى يأتيه وعليه ينحصر الإشكال فيما إذا اتحد المتعلقان متعلق الوجوب والإجارة - كما إذا آجره على طبيعي الواجب التعيينى العيني بان كان متعلق الإجارة نفس الطبيعة على سعتها بحيث يكون الأجير مخيرا في الإتيان باي حصة أو فرد منها ، وهذا هو متعلق الوجوب فيتحدان ويجرى فيه أدلة المنع لو تمت ، ولم تتم فتحصل : انه لا تنافى بين الوجوب والإجارة لا سيما في الواجب التخييري والكفائي ، بل في فرد من الواجب التعيينى العيني لاختلاف المتعلق الإجارة على العبادات ( الأمر الثاني ) في الإجارة على العبادات الأصلية اى ما يحب على المؤجر كالصلوات الخمس أو يستحب فله الأمر بالعبادة إما وجوبا أو استحبابا والبحث انما هو حول تنافى العبادية مع الإجارة وتقريب التنافي هو ما اشتهر في كلمات القوم من أنه يعتبر في صحة العبادة الخلوص في النيّة ، اى لا بد وان يؤتى بها بقصد الانبعاث عن الأمر الإلهي ، ومحرّك قربى لا غير ، والأجير امّا ان يقصد تحصيل الأجرة محضا ، أو يقصدها منضما إلى قصد القربة والأول يكون غير قربى تماما ، والثاني يكون من التشريك في الداعي القربى كما إذا توضأ بقصد القربة والتبريد معا وفي عرض واحد لا تبعا وكلاهما باطل فتبطل العبادة فلا يستحق الأجرة على العمل الباطل ولا يفرق في الواجب والمستحب