. . . . . . . . . .
شرح
الشرعي انما هو بمعنى احتوائه تعالى العمل لنفسه وتعيّنه لشخصه ، وله الإحاطة عليه فليس للعامل ان يملكه للغير بعد ما عيّنه تعالى لنفسه بالأمر به
ففيه : ان مفاد الإيجاب ليس الا لزوم الإتيان بالعمل ، سواء أتى به للّه تعالى أو للغير ، لعدم اعتبار القربة في الواجبات التوصلية فلا ينافي الوجوب بقاء ملكية العامل ملكية اعتبارية في حين انه تعالى يملكه بالإحاطة
( الوجه الرابع ) : اللغوية
وذلك بدعوى : أن العمل إذا كان واجبا على الأجير جاز مطالبته به ، بل الزامه وإجباره باتيانه ، ولو من غير رضاه حتى قبل الإجارة ، لوجوبه عليه فرضا ، ومعه كيف تصح الإجارة وما هي فائدته ، وما هي الأثر المترتب عليه من هذه الجهة وهذا الوجه ذكره شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) « 1 » ونسبه المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » إلى أستاذه ( قدّس سرّه ) أيضا في بحث القضاء « 3 » وفيه : أولا انه لا يعتبر في صحة الإجارة ترتب الفائدة للمستأجر خاصة ، بل يكفى فيها ترتبها لشخص ثالث كما إذا آجره لخياطة ثوب زيد ، بل يكفى ترتب الفائدة لنفس الأجير وثانيا : ان جواز الإجبار من الأول وان كان ثابتا الا انه حق نوعي من باب الأمر بالمعروف وهو ثابت لعامة المكلفين لدى استجماع الشرائط لا حق شخصي من باب المطالبة بالملك القابل لعرضه على المحاكم الشرعيّة والقانونيّة ، فأثر الإجارة هو جواز المطالبة بما انه مالك ، لا بما انه آمرهامش
( 1 ) المكاسب ج 2 ص 131 - 135 .
( 2 ) كتاب الإجارة ص 197 .
( 3 ) كتاب القضاء للشيخ المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) ولم يطبع ظاهرا .