. . . . . . . . . .
شرح
بالمعروف ، فكيف لا تكون الإجارة ذا فائدة مع ترتب آثار وضعية عليها
( الوجه الخامس ) : أكل المال بالباطل
بدعوى : أن الإيجاب ينبعث عن فائدة عائدة إلى من يجب عليه ، لتبعية الأحكام للمصالح ، فاخذ الأجرة على ما تعود فائدته إلى الأجير دون المستأجر أكل للمال بالباطل وقد نسب المحقق الأصفهاني « 1 » هذا الوجه إلى بعض الأعلام وفيه : ما أورده عليه المحقق المزبور « 2 » من أن مجرد كون الواجب ذا فائدة - عائدة إلى من وجب عليه ، نظرا إلى القواعد المقتضية لاشتمال كل واجب على مصلحة لزومية راجعة إلى المكلف - لا ينافي ان يكون ذا فائدة عائدة إلى المستأجر أيضا ، فالإجارة ليست بلحاظ المصلحة العائدة إلى العامل ، بل بلحاظ الفائدة العائدة إلى المستأجر فلا يكون من الأكل بالباطل بل يكفى في الصحة عود النفع إلى الأجير أيضا كأخذ الأجرة( الوجه السادس ) عدم ملكية التصرف أو عدم القدرة على التسليم
بيانه : ان ملكية التصرف من شرائط صحة المعاملات ومجرد ملكية العين لا يكفى في نفوذ المعاملة وهذه الكبرى من المسلّمات ولا تنطبق على الواجب ، لأن الايجاب يوجب سلب ملكية التصرف لمقهورية العامل في الإيجاد ، وهي تنافى السلطنة على الفعل والترك ، كما أنه لا يجوز الإجارة على الحرام ، لأنه مقهور على الترك وببيان آخر : ان من شرائط نفوذ المعاوضات القدرة على التسليم ومعهامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 197 والظاهر أن المراد هو المحقق الرشتي ( قدّس سرّه ) .
( 2 ) نفس المصدر ص 200 وجاء في تعبير الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) أيضا راجع المكاسب ج 2 ص 135 رقم الكتاب 15 .