تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان الواجب تخييريا لتغاير المتعلقين ، فان الواجب هو الجامع بين الفردين ومتعلق الإجارة هو خصوص أحدهما المباح اختياره تكليفا ، فلم يكن من أخذ الأجرة على الواجب ، بل على المباح ومن باب المثال إذا تعيّن دفن الميت على شخص ، وتردد الأمر بين حفر أحد موضعين فاختار الولي أحدهما بالخصوص لصلابته أو لغرض آخر فاستأجره لحفر ذلك الموضع بالخصوص جاز ولم يمنع من ذلك كون مطلق الحفر واجبا عليه مقدمة للدفن

الواجب الكفائي - والإجارة

ولا مانع أيضا من صحة الإجارة فيما إذا كان الواجب كفائيا ، لان المكلف فيه انما هو طبيعي المكلف لا فرده ، ومن ثم يسقط التكليف بامتثال واحد ، فلو آجر فردا على العمل به صح لتغاير الموضوع وهذا كما إذا وجب انقاذ غريق كفاية أو إزالة النجاسة عن المسجد ، فاستأجر واحد غيره ، ومن هذا القبيل الاستيجار للجهاد مع وجوبه كفاية على الأجير والمستأجر ويكون الثواب في جميع ذلك للمستأجر دون الأجير

فرد الطبيعي - والإجارة

بل لا مانع أيضا من وقوع الإجارة في الواجب التعيينى العيني فيما إذا كانت له أفراد طوليّة أو عرضيّة وآجره على اختيار صنف خاص منه أو فرد خاص ، وذلك لتغاير المتعلق أيضا كما في الواجب التخييري والكفائي لتعلق الوجوب بالطبيعى وتعلق الإجارة بفرد منه ، فان المكلف مخيّر في التطبيق على اى فرد منه تخييرا عقليا ، والمفروض تعلق الإجارة به ، دون الطبيعي فمن باب المثال لو وجب على طبيب معالجة مريض على نحو الواجب العيني لانحصار الطبيب به فرضا ، والتعيينى لضرورة حفظ هذا
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 811 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي