تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
للغير ، بل انما يقتضي جعله له ، لا تمليكه إياه ، نظير استيجار الأجير لخياطة ثوب زيد أو بناء داره ، فان مجرد ذلك لا يكون بمعنى انه مالك للخياطة ، بل مجرد وجوب إيجاد هاله في حين انها ملك للمستأجر ، لا لزيد والحاصل : انه ان أريد استلزام الإيجاب للملكية الاعتبارية فهو ممنوع أشد منع ، لعدم موجب له كما هو المشاهد في الأوامر العرفية مضافا إلى استحالة الملكية الاعتبارية بالنسبة إليه تعالى وان أريد بها معنى آخر من لوازم الملكية يناسبه تعالى كاستحقاق المطالبة واستحقاق العقوبة على المخالفة فهو لا ينافي ملكية الغير بالإجارة ، بل يكون المقام من اجتماع الوجوب بالعنوان الأولى والعنوان الثانوي وفاء بعقد الإجارة هذا كله إذا كان المراد من هذا الوجه استحالة اجتماع ملكيتين على مملوك واحد ، أي ملك اللّه تعالى بالإيجاب ، وملك المستأجر بالإجارة فيمتنع الثاني وأما التقريب الثاني - وهو زوال ملكية الأجير بالإيجاب فليس له ملك حتى يملّكه للغير بالإجارة من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، لان اللّه تعالى قد تملّك العمل بالإيجاب وزالت سلطنة العامل على عمله ، وكأنه لا يملكه حتى يملّكه للغير ففيه : أنه ان كان المراد زوال سلطنة العامل على فعله تكوينا فممنوع لبقاء قدرته على عمله فعلا وتركا حتى بعد الإيجاب ، فلم تزل سلطنته التكوينية باقية ، وان كان المراد السلطنة التشريعية فلم تكن للعامل من الأول ، فإنها بيد الشارع ، فله ان يوجب العمل أو يبيحه ، وقد أوجبه على العامل ومنافاة الوجوب لملكية العامل اوّل الكلام ، وان كان المراد أن الإيجاب