تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
يستلزم صيرورة العمل ملكا للّه تعالى وتقدس ، فلا يمكن تمليك مملوك أحد ، وهذا الوجه له تقريبان ( الأول ) : ان الإجارة على الواجب تستلزم اجتماع ملكيتين على مملوك واحد بيانه : ان إيجاب العمل يعنى كونه ملكا للّه تعالى ، ومما يستحقه على المكلف وفيما كان له مساس بالغير كتجهيز الميّت يوجب كونه مملوكا لذلك الغير ومستحقا له ، فلا يمكن تمليك ملك أحد ، والا لزم اجتماع ملكيتين على مملوك واحد . وفيه : ان الإيجاب غير الملكية ، فان الأول حكم تكليفي ، والثاني حكم وضعي اعتباري ، ولا يكون مستلزما لها أيضا ، لعدم الموجب بوجه ، هذا مضافا إلى استحالة الملكية الاعتبارية بالنسبة إليه تعالى ، وأما ملكيته تعالى بمعنى الإحاطة الوجودية فهي ثابتة لكل الموجودات له ملك السماوات والأرض ، وهذا خارج عن محل البحث لثبوته في المباحات والواجبات على السواء نعم : الإيجاب الشرعي يستلزم استحقاق العمل للّه سبحانه وتعالى ، إلا أن هذا لا ينافي ثبوت استحقاق الناس معه عن طريق الملكية بالإجارة أو غيرها ، إذ لا مانع من اجتماع استحقاقين على عمل واحد ، فلكل منهما المطالبة ، فإذا اتى بالعمل كان مؤديّا لكلا الحقين ، حق اللّه تعالى وحق الناس وهذا نظير جعل الواجب شرطا في ضمن العقد والزام المشروط عليه بالوفاء به أو نذر الواجب حيث إنه يكون من باب التأكيد من دون اى تناف بينهما وأما إيجاب العمل للغير كالتجهيز ونحوه فلا يقتضي كون العمل ملكا