تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
مقهورا عليه من دون دخل اذنه ورضاه ، وما يكون كذلك لا احترام فيه . والجواب : ان لمال المسلم حيثيتين من الاحترام ( إحداهما ) حيثية احترام التصرف فيه و ( الثانية ) احترام ماليته ، والإيجاب ينافي الأولى دون الثانية توضيحه : ان معنى الحيثية الأولى هو انه لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره الا باذنه ورضاه ، وهذا مضافا إلى ثبوته ببناء العقلاء ثبت بالنص الخاص « 1 » أيضا فكل انسان مسلّط على ماله ومنه عمله وليس لأحد مزاحمته في سلطانه بالتصرف فيه إلا باذنه ورضاه ، ومن المعلوم ان الإيجاب - واللّابدية والمقهورية وعدم اعتبار إذنه ورضاه ولو كان من قبل الشارع بايجابه عليه - موجب لسقوطه عن الاحترام من هذه الحيثية ان حيثية التصرف ، لا أكثر ، أي لا بد وان يعمل بالواجب ، وهذا لا ينافي أخذ الأجرة عليه لبقائه على احترام ماليته وأما الحيثية الثانية - وهي حيثية المالية - فهي بمعنى انه لا يجوز ان يعامل مع مال المسلم معاملة الخمر والخنزير مما لا مالية له شرعا ، ولا يتدارك بشيء ، وهذا لا يزاحمها الوجوب بوجه ، لعدم الغاء ماليته بالإيجاب ، ومن هنا يجوز أكل مال الغير في المخمصة من دون اذنه ورضاه ولكن مع بقاء المال على ماليته فيكون الآكل ضامنا ، ويجب عليه دفع بدله

( الوجه الثالث ) ما نسب « 2 » إلى كاشف الغطاء ( قدّس سرّه )

من أن الإيجاب
هامش
( 1 ) وسائل ج 17 ب 1 من الغصب ح 4 ص 309 وج 3 ص 424 باب 3 من مكان المصلي ح أو 3 ط اسلامية . ( 2 ) الناسب هو الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المكاسب ( ج 2 ص 130 ) وقيل : لعل مأخذ النسبة شرح بيع القواعد لكاشف العظاء ( قدّس سرّه ) الغير مطبوع - بنقل عن تعليقة كتاب الإجارة للمحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 196 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 803 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي