تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
كانت من قبيل الأعيان الخارجية الناتجة من الأعيان المستأجرة الحاملة لها - كما هو محل الكلام - كثمرة الشجرة كلها طرف الإضافة في العقد فان الإجارة تمليك المنفعة فكيف تلحظ آليا غير ملحوظة بالذات فان عقد الإجارة وان كانت تقع على العين المستأجرة في قولك « آجرتك الدار » - مثلا - الا ان الدار يعقد عليها لينتفع بها بالسكنى فيها فالملحوظ انما هو سكنى الدار لا نفسها بخلاف البيع فان طرف الإضافة هو الدار والمنفعة تكون تابعة والحاصل : ان طرف الإضافة في الإجارة انما هو المنفعة أو الانتفاع وهذا لا يلائم لحاظها بالمعنى الحرفي ، فإذا كانت الأعيان الناتجة مقصودة بالإجارة كانت ملحوظة استقلالا بالمعنى الأسمى ويكون الفرق بين تملكها بالشراء والإجارة هو تملكها بلا واسطة شيء كما في البيع وتملكها عن طريق إجارة الأعيان الحاملة لها كما في الإجارة وثانيا : لو سلّم امكان لحاظ الأعيان الناتجة مضافة إلى الأعيان المستأجرة وآنها نفعا لها واستيفائها استعمالا وانتفاعا لتلك الأعيان مع بقائها وذلك في مقابل لحاظها مستقلا فتباع بهذا اللحاظ وتستأجر بذاك اللحاظ فلنا ان نمنع عن هذا التعميم في الإجارة ونلتزم باختصاصها بلحاظ الصفات المعنوية القائمة بالأعيان كسكنى الدار ونحوه آليا اى اختصاصا بما يكون من قبيل الأعراض القائمة بجواهر الأعيان وأما الثمرات التي استقلت في الوجود وخرجت عن القيام بالأصول فمجرد لحاظها آليا وانها منفعة الشجرة - مثلا - لا يصحح شمول مفهوم الإجارة المختصة بالمنافع القائمة بالأعيان حقيقة وواقعا