تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى مائه بالاستقاء ونحو ذلك مما يتولد من استيفاء المنفعة عين خارجي كتولد اللبن من حلب الشاة وماء البئر بالاستقاء وقال ( قدّس سرّه ) في بيان هذا التفصيل « ان في بعض هذه الموارد يتصور مثل هذه الحيثية لتصير مملوكة ويكون ملكها مستلزما لملك العين ، كالبئر ، فان منفعتها كونها مستقى ، وبالاستقاء تصير هذه الحيثية فعليّة وتستلزم خروج عين هي مملوكة بملك تلك الحيثية التي للمستأجر إخراجها من القوة إلى الفعل ، وكالشاة فإنها محلب ، ولها هذه الحيثية في قبال غير الحلوب ، وبمضايفها وهو حلب الحالب تصير فعلية ويتبعها خروج اللبن ، بخلاف الشجرة بالنسبة إلى ثمرتها ولو كانت غير موجودة ، فان الشجرة وان كانت قابلة للإثمار ، إلا أن هذه القابلية غير استيفائية حتى تكون من المنافع التي يمكن استيفاؤها ، بل هذا الموجود بالقوّة يصير فعليّا لا بالاستيفاء ، وليس بعده الا اخذ الثمرة من الشجرة ، فليس هناك منفعة استيفائية قابلة للملكية حتى يستتبع استيفاؤها عينا مملوكة بالاستلزام . . . » « 1 » ومحصّل ما افاده ( قدّس سرّه ) ان القابليات التي تصل إلى الفعلية تكون على قسمين ( أحدهما ) ما تصل إلى الفعلية باستيفاء المستأجر كحلب الشاة وهذا يتم فيه التبعيّة ، لأنها منفعة مستوفاة مولّدة ( الثاني ) ما تصل إلى الفعلية بنفسها دون استيفاء من المستأجر ، كاثمار الشجرة طبيعيّا من دون دخل للمستأجر ، وهذا لا يتم فيه التبعية ، لعدم الموجب ويمكن الجواب بان استيفاء المنفعة من كل شيء بحسبه ، فان استيفاء الثمرة من الشجرة يكون بسقى الماء واصلاح التراب حولها ، ودفع الآفات و
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 181 .