. . . . . . . . . .
شرح
الحشرات المؤذية وقطع أغصانها الزائدة ونحو ذلك مما لولاها لا تثمر شيئا ، فلاحظ
( ثالثها ) : انه لا تتم التبعية فيما اتفقوا « 1 » على بطلان الإجارة فيها من موارد التوالد مما يكون النتيجة فيها شيئا مستقلا عرفا كإجارة الشاة لسخلها والجارية بلحاظ ولدها ، والبذر بلحاظ الزرع ونحو ذلك ، لعدم التبعيّة لا عرفا ولا عقلائيا ، لاستقلال النتيجة وجودا في نظر العرف
أقول : بل يمكن منع تبعية الأعيان للحيثيات في مطلق الموارد المذكورة المستتبعة لعين زائدة - كالشجرة بالنسبة إلى ثمرها والشاة بالنسبة إلى لبنها ونحو ذلك - فان المتبوع - في نظر العرف - في هذه الموارد انما هو نفس العين الناتج لا الحيثية القائمة بها المغفولة عنها فان ثمر الشجر تابع عرفا لنفس الشجرة لا للحيثية القائمة بها فطرف الإضافة في التبعيّة عرفا انما هو ذات الشجرة فيتبعها في الملكية فمالك الشجرة يملك ثمرها ومالك الشاة يملك لبنها ومالك البئر يملك مائه من دون توسيط الحيثيات القائمة بها
فتحصل من جميع ما ذكرناه ان تصحيح ملكية الأعيان الناتجة من الأعيان المستأجرة عن طريق تبعيتها للحيثيات القائمة بالأعيان المستأجرة بحيث تكون ملكيّة العين تابعة لملكية المنفعة مما لا يمكن المساعدة عليه عرفا ، فلا تصح اجارتها لتمليك تلك النتائج العينية بالتبع ، وبعبارة أخرى :
ان تبعيّة شيء لشيء في الملكية التي هي من الأمور الاعتبارية العرفية لا تكون جزافية ولا بملاك عقلي بل لا بد فيها من الاعتبار العرفي المرتكز عند عامة الناس ، وملاكها التبعية في الوجود بالنظر العرفي دون الدقة العقلية ومن المعلوم ان العرف يرى أن الثمرة تابع للشجرة وجودا فيقال ثمرة الشجرة
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 133 .