مقالة المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في توجيه التبعية
شرح
وقال المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 1 » أيضا في توجيه التّبعية : ان الإشكال انما يستقر في المقام إذا كانت تلك الأعيان الموجودة مملوكة بنفس عقد الإجارة لا باستلزام ملك المنفعة لملك العين ، فكما ان البيع حقيقة تمليك العين ، وملك العين يستلزم حقيقة ملك منفعتها - ولم يتوهم أحد ان هذا الاستلزام مناف لحقيقة البيع - كذلك إذا استلزم ملك المنفعة ملك العين ينبغي : ان لا يكون موهما لمنافاته لحقيقة الإجارة . . . إلى أن قال ( قدّس سرّه ) وهذا المعنى هو التحقيق الحقيق بالقبول
أقول : قد يناقش في الملكية التبعية بوجوه
( أحدها ) : ما عن بعض « 2 » كالمحقق الكركي في جامع المقاصد من أن المقصود الأصلي في تلك الإجارات انما هو تلك الأعيان كاللبن في استيجار الشاة والثمر في استيجار الشجرة ، بل من المعلوم القطعي ان الركن الأعظم في أمثال هذه الموارد تلك الأعيان فكيف تكون تابعا للتابع اى تابعا للمنفعة التي هي تابعة للعين
وقد أجيب عنها بان المراد التبعية في عقد الإجارة لحاظا لا في الغرض والقصد منها داعيا
مناقشة المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في التبعيّة
( ثانيها ) ما أورده المحقق المذكور ( قدّس سرّه ) من أن التبعيّة لا تتم في القابليات غير الاستيفائيه كالشجرة بالنسبة إلى ثمرتها الطبيعية أو لفروعها وأوراقها وان تمت في القابليات الاستيفائية كالشاة بالنسبة إلى لبنها بالحلب والبئرهامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 180 بتصرف .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 130 .