. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ان هذا الجواب لا يجدى في دفع الإشكال لان الإجارة تمليك للمنفعة بالمعنى المقابل للعين اى التي تكون من قبيل العوارض والصفات كسكنى الدار وركوب الدّابة ونحو ذلك وهذا لا ينطبق على تمليك العين
المنفعة : هي الاستعداد وقابلية الإنتاج ومقالة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في توجيه الإجارة بذلك
وقد حاول سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) الجواب عن مشكلة الإجارة في هذه الموارد بما هو أوفق لمفهوم الإجارة عند العرف والفقهاء بالالتزام بان طرف المعاضة في هذه الموارد ليست تلك الأعيان كاللبن والثمر ونحوهما ، بل هو قابلية الأعيان المستأجرة لانتاج تلك الثمرات ، دون نفس الثمرات ، وهي منافع بالمعنى المقابل للعين
الملكية بالتبع
ثم التزم ( قدّس سرّه ) بملكية الأعيان المذكورة تبعا لتلك الحيثيات تبعية طولية ، فان الأعيان المستأجرة - كالشاة - تستتبع ملكية قابليّتها للإنتاج كانتاج الشاة للصوف أو اللبن وهذه القابلية يستتبع ملكية اللبن لأنه فعلية لتلك القابلية فكأنها هي والإجارة انما هي تمليك لتلك القابليّات التي هي من قبيل العوارض ومن هنا فصّل ( قدّس سرّه ) بين إجارة الأعيان المذكورة للثمر الموجود فيها حال الإجارة كالشجرة المثمرة بالفعل فلا يجوز ، وبين ما يثمره بعد ذلك فيجوز ومن هنا جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « ان الإشكال لا وجه له » قوله ( قدّس سرّه ) « بل له وجه وجيه بالنسبة إلى الأعيان الموجودة من المنافع ، نعم : لا بأس بالإضافة إلى ما يتكون منها فيما بعد » « 1 »هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 371 - 373 .