تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا النوع من الإجارة هو الّذي ينبغي التكلم فيه من جهتين ( الأولى ) في تطبيق مفهوم الإجارة عليه ( الثانية ) في ملكية تلك الأعيان الزائدة للمستأجر هل هي بالتبع أو بالإجارة ، أولا هذا ولا ذاك فتكون باطلة كما ذهب إليه كبار من العلماء كالعلامة في القواعد « 1 » وقد آل الأمر في ذلك إلى أن التزم ( قدّس سرّه ) بالاستدلال على الصحة بالحاجة اى تصحيح الإجارة المستتبعة للعين بالحاجة إليها في تلك الموارد وقد أورد عليه المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) وغيره بان مسيس الحاجة انما يسوغ تشريع المعاملة عليها بنحو من الانحاء الصحيحة لا انه يحقق حقيقة الإجارة المتقومة بجعل الأجرة بإزاء المنفعة أو العمل فأن هذه الحقيقة لا تكاد تتحقق بالتعبد « 2 » وكيف كان أما الجهة الأولى ففي تطبيق مفهوم الإجارة على هذا النوع اى الخامس وقد حالوا تطبيقها بوجوه ( أحدها ) التوسعة في المفهوم وهذا ما أجاب به المصنف ( قدّس سرّه ) في المتن من أن المراد من المنفعة التي تملك بالإجارة أعم من الأعراض القائمة بالأعيان فإنها تشمل الثمرات المذكورة ومنفعة المرضعة لبنها ، ومنفعة الشجر ثمرها كما أن منفعة الدار سكناها ، كل ذلك منافع للأعيان المستأجرة عرفا ، والإجارة عبارة عن تمليك المنفعة فتشملها فالنتيجة : ان طرف المعاوضة في إجارة الأعيان المستأجرة انما هي تلك المنافع بأعيانها فهي تملك بالإجارة لأنه تمليك للمنفعة
هامش
( 1 ) ج 2 ص 287 . ( 2 ) القواعد ج 2 ص 287 وقد تقدمت في التعليقة ص 717 عن مفتاح الكرامة ج 15 ص 131 .