. . . . . . . . . .
شرح
بأس بالدّراهم ولست أحب أن يكون بالسمن » « 1 »
ولكن لا يمكن الاستدلال بهما على صحة الإجارة ولعل إعطاء الغنم للطرف الآخر كان بعنوان آخر كأمانة مشروطة بضريبة ماليّة كالدراهم والسمن ومن هنا عنون في الوسائل باب هذه الروايات ب « باب حكم اعطاء البقر والغنم بالضريبة » ولم يذكر عنوان الإجارة
وهكذا نقل ( قدّس سرّه ) « 2 » عن بعض دعوى الإجماع على فساد الإجارة في الانتفاع بالشجرة للثمرة
توضيح المقال :
ان الانتفاع بالأعيان يكون على أنواع خمسة
[ النوع ] ( الأول ) : ان يكون الانتفاع بها مستلزما لتلف العين
كالطعام للأكل ، والماء للشرب ، والحطب والشمع للاشتعال ونحو ذلك وهذا لا يجوز اجارتها لذلك جزما ، لأن الإجارة تمليك المنفعة مع بقاء العين فلا بد من بيع أو صلح ونحو ذلك( النوع الثاني ) الانتفاع بالعين مع بقاء العين سالمة
من دون اى تلف فيها كالانتفاع بسكنى الدار وركوب الدّابة وافتراش الفرش ونحو ذلك وهذا مما لا إشكال ولا كلام في صحة إجارتها لذلك ، لانطباق مفهوم الإجارة عليها تماما وبلا كلام( النوع الثالث ) أن يكون استيفاء المنفعة فيه بحاجة إلى ضم عين أخرى
بحيث يتوقف عليها توفية المنفعة كالخياطة المتوقفة على الخيط والإبرة والكتابة على المداد والقلم والصباغة على الصبع ، والبناء على الجص وهامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 260 كتاب التجارة في الباب 9 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 و 1 .
( 2 ) المستمسك نفس المصدر .