الانتفاع فيها باتلاف الأعيان ، وهو خلاف وضع الإجارة - لا وجه له ( 1 )
شرح
[ ( مسألة 12 ) : ] الكلام في نقل الأعيان بالإجارة
الإشكال - المطروح في الموارد المذكورة
( 1 ) وكذا ما تقدم في المسألة السابعة من استيجار المرضعة - انما هو في توجيه إتلاف الأعيان كلبن المرضعة ، أو ملكيتها كلبن الشاة بالإجارة وقد اختلفوا في ذلك واضطربت كلماتهم حوله وفي المستمسك : « 1 » ان المشهور في الشاة - كما قيل - المنع ، وعن بعض الجواز استنادا إلى مصححة ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كلّ شهر ؟ قال : لا بأس بالدراهم فأما السمن فلا أحب ذلك الا أن تكون حوالب فلا بأس بذلك » « 2 » ونحوها رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سنة شيئا معلوما ، أو دراهم معلومة ، من كل شاة كذا وكذا ؟ قال : لاهامش
ولكن عن أحمد والشافعي القول بالجواز ، لأنهما يذهبان إلى أن الإجارة - نوع من البيع - راجع مفتاح الكرامة ج 15 ص 128
وفي كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ( ج 3 ص 130 ) عن المالكية في القسم الممتنع اجارته « كراء الشجر لاخذ ثمره لان فيه استيفاء عين وهو الثمر قصدا لا تبعا ، وهو بيع عين قبل وجودها وذلك باطل - وفي ص 125 عن الحنفية القول بالمنع عن إجارة المراضع قياسا الا المرضعة استحسانا لمسيس الحاجة للطفل
قال : « النوع الثالث : إجارة المراضع والقياس عدم جوازها وانما جازت استحسانا وذلك لأنك قد عرفت مما مضى : ان الإجارة انما ترد على استهلاك المنفعة لا على استهلاك العين ، والإجارة هنا على استهلاك اللبن كمن استأجر بقرة ليشرب لبنها ، وانما استثنى المراضع لحاجة الناس إلى هذا ولمصلحة الصغير . . . »
( 1 ) ج 12 ص 132 .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 260 كتاب التجارة في الباب 9 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 و 1 .