تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الاحترام له فكأنه هدر عند الشارع . وفيه : أن هدر المال غير هدر المالية ، فان مال الكافر الحربي عينا ومنفعة وعملا مسلوب الاحترام من حيث الملكية ، ومن هنا يجوز اخذه منه قهرا عليه ، ومن حيث المالية ، فيجوز أخذه بلا عوض قهرا عليه أو سرقة ، ولكن مع ذلك تصح المعاوضة عليه فيجوز شراء ماله منه وإجارته ، كما يجوز استخدامه بأجرة ، والحاصل : أن الاحترام ليس من شرائط صحة المعاوضة والنفوذ العقدي ، لا من حيث الماليّة ولا الملكية .

الوجه الرابع : عدم ملكية التصرف

بدعوى : أن حرمة المنفعة أو العمل تقتضى سلب القدرة على التصرف المعاملي ، ولا بد للمالك أن يكون مالكا للتصرف ، كما هو مالك للعين والمنفعة ومن هنا لا يجوز بيع الصبى ولو كان مالكا ، لأنه لا يملك التصرف فيه ويدفعها : أن مجرد الحرمة لا توجب سلب النفوذ المعاملي فمالكية التصرف المعاملي باقية حتى مع الحرمة ، نعم السلطة التكليفية بمعنى إباحة التصرف منتفية ، الا انه لا دليل على اعتبارها في المقام إذ هي أول الكلام فرضا .

الوجه الخامس : عدم القدرة على التسليم

بمعنى أن حرمة المنفعة سواء في الأعيان المستأجرة ، أو العمل المستأجر عليه توجب سلب القدرة على التسليم ، لأن الممنوع شرعا ، كالممتنع عقلا في امتناع ايجاده ، وقد تقدم ان القدرة على التسليم من شرائط العوضين . وفيه : ان ما تقدم انما كان في القدرة التكوينية ، وثبوتها مساوق لثبوت الملكية عرفا ، وعدمها لعدمها كذلك لما ذكرنا من أن الملكية لا تثبت عرفا الا مع القدرة على المملوك ، فمرجع اشتراط القدرة على التسليم إلى اشتراط