. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : انه ( قدّس سرّه ) فرّق بين تعذر تطبيق مورد العقد على فرد ، وبين تعذر نفس مورد العقد والتزم بالخيار في الثاني دون الأول ، فلاحظ ، هذا كله في التعذر الموقت
وأما التعذر المطلق بحيث لا توجد مرضعة أخرى في مدّة الإجارة رأسا
ففي الجواهر « 1 » انه يحكم بانفساخ العقد بسبب التعذر ، كالمعيّن إذا تعذر ، لان الكلى في المقام منحصر بفردين المباشري والتسبيبى والمفروض امتناع الأول بالموت وامتناع الثاني بالتعذر في مدّة الإجارة ، فتكون هذه الإجارة كالمتعيّنة من حيث الحكم بالبطلان لعدم القدرة على التسليم
وهكذا ما جاء في تقرير سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » من أنه « إذا فرض انحصار المرضعة بها وعدم وجود ما سواها فيتجه الانفساخ حينئذ كما لا يخفى »
هذا ، ولكن المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 3 » لم يرتض لا ببطلان العقد ولا بالخيار في الفرض أي فرض تعذر المرضعة بعد موت المستأجرة ، بل التزم بجواز الرجوع إلى البدل تنزلا عن الكلى المستقر في ذمة المتوفاة إلى بدله ، لأنه لا موجب للبطلان ، لان القدرة على التسليم ليس شرطا واقعيا بل هو شرط إحرازى اى إحراز القدرة حين العقد عادة دفعا للغرر عنه ، وكان حاصلا فرضا كما هو المتعارف في العقود ، فلا موجب للبطلان وان انكشف العجز بعد ذلك
هامش
( 1 ) ج 27 ص 299 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 369 .
( 3 ) في كتاب الإجارة ص 198 فراجعه مع توضيحاته ( قدّس سرّه ) في هذا المجال وقد تعرض لتفصيل ذلك في ص 250 .