تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤

تعذر مرضعة أخرى

شرح
وأما إذا تعذرت مرضعة أخرى في المدّة فيكون على نحوين ( الأول ) التعذر الموقت بحيث يحتاج إلى الصبر لتحصيلها ( الثاني ) التعذر المطلق في تمام مدة الإجارة أما الأول فربما يقال بان الصبر لتحصيلها ضرر وبه يرتفع لزوم العقد بقاعدة لا ضرر فيثبت خيار الفسخ للمستأجر كأب الولد ، وهذا خيار تعذر التسليم فورا ، اى في الحال الحاضر لضرورة فورية التسليم عرفا وبعبارة أخرى : ان لزوم العقد في هذه الحالة يستلزم الصبر والصبر ضرر فلزوم العقد يكون ضررا فيرتفع وان كان التعذر موقتا للزوم التسليم بعد العقد بلا فصل وقد أجاب عنه المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ان هذا انما يتم في العقد الشخصي اى العقد على مورد خاص ، فيكون لزومه مع تعذره الفعلي ضررا فيرتفع لزومه ويثبت الخيار كما إذا باعه كتابا ولم يتمكن من تسليمه الا بعد مدّة وأما إذا كان مورد العقد كليا - كما في المقام - فإنه كلى الإرضاع في الذمّة وهو ليس بضررى ، وليس متعذرا في نفسه ، وانما التعذر في تطبيقه على فرد بالفعل ، وهذا لا يرتبط بنفس العقد على الكلى ، نعم الصبر على التطبيق يكون ضررا الا أنه لا يوجب رفع لزوم العقد لعدم تعلق العقد به بل ينجبر بمطالبة المالية اى البدل واسقاط خصوصية العمل اى الارضاع فيما نحن فيه فالعقد ثابت لا ينفسخ ويرجع إلى بدل العمل اى ماليته وهذا بخلاف تعذر المال أو العمل الشخصي فان نفس المال يكون متعذرا فيثبت الخيار
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 784 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي