تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
موته في الأثناء فإنه يبقى العمل في ذمته ويخرج الأجرة من تركته بمعنى : انه لا بد من استيجار خياط يعمل الخياطة أداء لدين المتوفى ودينه الخياطة ، ويؤخذ اجرته من التركة ونحوه أيضا الاستيجار للصلاة عن ميت فمات الأجير فلا بد من استيجار شخص للنيابة عنه في الصلوات المستأجرة عليها

استيجار مرضعة أخرى

وأما القول الثالث وهو ما تقدم من استيجار مرضعة أخرى لإرضاع الطفل فهو الأصح - كما أشرنا - لاقتضاء القاعدة أداء نفس الدين - كما عرفت - ثم لا يخفى ان العلامة في القواعد « 1 » لم يجزم باخراج أجرة المثل ، وانما قال الأقرب ذلك ، وقال في مفتاح الكرامة « 2 » عند شرحه لكلام العلامة : « ويحتمل انه أراد بغير الأقرب انه يجب على وليّها الاستيجار للارضاع من تركتها ، لان الواجب في ذمّتها هو الإرضاع ولم يتعذر والا لانفسخت الإجارة ، ولا معنى للصبر إلى أن يوجد مرضعة في هذا الفرض وهو جيّد جدا » ثم احتمل ان يكون مراد العلّامة ان أجرة المثل تخرج من تركتها ليستأجر بها عنها لا لتدفع إلى ولى الطفل ، لكنه ليس حينئذ هناك شيء آخر غير الأقرب فلاحظ ولا يخفى : انه لو مرضت المرضعة في تمام الوقت اى المدّة كان في حكم موتها فلا بد من أن تستأجر غيرها للإرضاع أداء لما في ذمتها هذا كله فيما لو كانت هناك مرضعة أخرى تنوب عن المتوفاة
هامش
( 1 ) ج 2 ص 292 . ( 2 ) ج 15 ص 200 .